بابا الفاتيكان يتوجه إلى بغداد بعد انتهاء الصلاة الموحدة في مدينة أور الأثرية
أربيل ـ نورث برس
توجه بابا الفاتيكان فرانسيس، السبت، إلى بغداد، بعد انتهاء الصلاة الموحدة في مدينة أور التاريخية التي تعتبر مسقط رأس النبي إبراهيم في محافظة ذي قار.
وفي وقت سابق من اليوم، شهدت مدينة أور الاثرية في ذي قار بجنوب البلاد، مراسم القداس لتأدية الحج.
وبدأ الحبر الأعظم أمس الجمعة زيارته التاريخية للعراق من العاصمة بغداد واستهلها بلقاء كل من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم أحمد صالح.
وتضمنت مراسم استقبال البابا في مدينة أور ترتيل آيات من الإنجيل، وتلاوة آية من القرآن الكريم، قبل أن يلقي البابا كلمته التي شدد فيها على المحبة والسلام.
ويتجه البابا إلى بغداد، ليقيم قداساً بإحدى الكنائس في العاصمة بغداد، ليختتم بعدها جدول زيارات اليوم الثاني، ويتجه غداً إلى أربيل، ومن ثم التوجه إلى قرقوش في محافظة نينوى.
وفي وقت سابق من اليوم، التقى المرجع الديني “آية الله” علي السيستاني، “الحبر الأعظم” (البابا فرانسيس) بابا الكنيسة الكاثوليكية ورئيس دولة الفاتيكان.
وأصدر مكتب السيستاني بياناً ورد فيه ما دار في اللقاء حيث تم الحديث عن “التحديات الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في هذا العصر ودور الإيمان بالله تعالى وبرسالاته والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها.”
وتحدث السيستاني عما “يعانيه الكثيرون في مختلف البلدان من الظلم والقهر والفقر والاضطهاد الديني والفكري وكبت الحريات الاساسية وغياب العدالة الاجتماعية.”
وأشار أيضاً إلى ما يعاني منه “العديد من شعوب منطقتنا من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي وعمليات تهجير وغيرها، ولا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.”
وقال البيان إن السيستاني تحدث عن “الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي، وما هو المؤمل منها من حثّ الأطراف المعنيّة، ولا سيما في القوى العظمى، على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحهم الذاتية على حساب حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة.”
كما شدد على “أهمية تضافر الجهود لتثبيت قيم التآلف والتعايش السلمي والتضامن الإنساني في كل المجتمعات مبنياً على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الأديان والاتجاهات الفكرية.”
وركز السيستاني أيضاً على ما وصفه بـ”مكانة العراق وتاريخه المجيد وبمحامد شعبه الكريم بمختلف انتماءاته”، وأبدى أمله بأن يتجاوز محنته الراهنة في وقت غير بعيد.
وسيزور البابا أيضا مدينة أربيل في إقليم كردستان ويلتقي في كبار المسؤولين من بينهم رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ومن ثم سيزور أربع مدن ذات غالبية مسيحية في محافظة نينوى.