رام الله ـ نورث برس
هددت إسرائيل السلطة الفلسطينية، الخميس، من التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وذكر تقرير للقناة الإسرائيلية العامة “كان”، أن الحكومة الإسرائيلية حذرت السلطة من تبعات تعاونها من خلال تقديم معلومات للمحكمة الدولية قد تسرع في إجراءات التحقيق.
وأضاف التقرير أن إسرائيل هددت السلطة بوقف العمل باستئناف المفاوضات والتضييق الاقتصادي في الضفة الغربية.
وذكر أن وزير خارجية إسرائيل غابي اشكنازي تحدث مع نظيره العماني في هذا الشأن، وبدوره نقل الأخير الرسالة الإسرائيلية إلى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
وقال التقرير إن مقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يرون أنه “من غير المناسب فتح تحقيق بجرائم حرب إسرائيلية في هذا التوقيت، فيما نتوقع دعم الإدارة الأميركية الجديدة لإطلاق عملية سياسية قد تشهد تجدد المفاوضات مع إسرائيل.”
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إعلان محكمة الجنايات الدولية في لاهاي الشروع في تحقيق حول ارتكاب إسرائيل جرائم حرب “ما هو إلا محض نفاق ولا سامي، وستناضل إسرائيل من أجل إلغاء القرار والكشف عن الحقيقة”، وفق قوله.
ويأتي ذلك، فيما أشارت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أمس الأربعاء، إلى بدء مكتبها بإجراء تحقيق بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، والتي من المفترض أنّها ارتكبت في القضية ذات الصلة منذ 13 حزيران/ يونيو 2014.
وأضافت “بنسودا” أنّ مكتبها سيحدد الأولويات المتعلقة بالتحقيق في الوقت المناسب، في ضوء التحديات المتعلقة بجائحة كورونا، وقلة الموارد المتاحة، وعبء العمل الثقيل المطلوب من المحكمة إنجازه.
بدورها، أعربت الولايات المتحدة عن معارضتها الشديدة لقرار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي الشروع في التحقيق حول ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس.
وقالت واشنطن إن هذا القرار يفتقر إلى الصلاحية لعدم كون السلطة الفلسطينية دولة وعضوا في هذه المحكمة.
وأعربت الخارجية الأميركية عن بالغ قلقها من محاولات المحكمة الدولية ممارسة سلطتها القضائية على إسرائيل. وأشارت إلى أن الأخيرة والولايات المتحدة ليستا عضوتين في هذه الهيئة القضائية.
وشددت واشنطن على التزامها المطلق لإسرائيل وأمنها. وتعهدت بأن تعارض أي “نشاطات غير منصفة” موجهة إلى إسرائيل بشكل خاص، على حد تعبيرها.