نازحون في مخيمات إدلب يعيدون ازدياد حوادث السرقة إلى غياب المحاسبة

إدلب – نورث برس

يقول نازحون في مخيمات إدلب، شمال غربي سوريا، إن حالات السرقة ازدادت، مؤخراً، وسط غياب أي دور للأجهزة الأمنية في المنطقة.

وتضم مخيمات النازحين على الحدود السورية التركية شمال إدلب، نحو 1300 مخيم، بينها 400 مخيم عشوائي، ويقطنها أكثر من مليون نازح سوري، بحسب آخر إحصائيات فريق “منسقو استجابة سوريا”.

وفي الرابع والعشرين من شباط/ فبراير الفائت، تعرض متجر النازح مبارك الهلال (32 عاماً)  للأجهزة الخليوية بمخيم الكرامة، في بلدة أطمة شمال إدلب، لعملية سرقة.

وقال “الهلال”: “تمكن ثلاثة لصوص من سرقة متجري بعد أن قاموا بكسر قفل الحماية عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بحسب تسجيلات كاميرات المراقبة.”

وأضاف:” كانوا ملثمين وسرقوا نحو 40 هاتفاً محمولاً يقدر سعرها بنحو ثمانية آلاف دولار أميركي”.

وأشار النازح إلى أنه تقدم بشكوى لمركز الشرطة في بلدة أطمة وقام بتقديم تسجيلات كاميرات المراقبة، “ولكن دون جدوى حتى الآن.”

ويعيد نازحون ازدياد حالات السرقة إلى عدم محاسبة الفاعلين، والتساهل معهم في حال إلقاء القبض عليهم.

وفضل أحمد الطاهر، وهو نازح في أحد مخيمات إدلب، عدم التقدم بأي شكوى للجهات الأمنية في المنطقة بعد تعرض خيمته للسرقة.

وعلل ذلك بالقول: “ما راح تقدم ولا تأخر.”

لكن آخرين يشيرون إلى دور تردي الظروف المعيشية لأغلب النازحين، وعدم توفر وسائل حماية في الخيام.

وفي شباط/فبراير الفائت، منعت حكومة الإنقاذ، الجناح المدني لـ”هيئة تحرير الشام”، النازحين من بناء منازل إسمنتية شمال إدلب.

وكانت حكومة الإنقاذ فرضت، مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، ضرائب ورسوم مالية على النازحين في مخيمات واقعة ضمن أراضٍ معروفةٍ بأملاك الدولة شمال محافظة إدلب.

وقال أحمد الطاهر (27 عاماً)، وهو نازح يعيش في مخيم عابدين بريف إدلب الجنوبي، إن خيمته تعرضت للسرقة مطلع الشهر الفائت، أثناء تواجده وعائلته في زيارة بإحدى المخيمات المجاورة.

وأضاف: “سرق اللصوص جهاز الحاسوب الخاص بي، إضافة إلى أسطوانة غاز و جهاز التلفاز وأغراض أخرى.”

إعداد براء الشامي – تحرير فنصة تمو