دمشق – نورث برس
شهدت العاصمة دمشق وريفها استياءً شديداً من قبل معلمين وذوي طلاب، بعد تصريحات وزير التربية في دمشق لصحيفة “الوطن” شبه الرسمية، تضمنت ملاحقة المعلمين الذين يقدمون دروساً خصوصية.
وقال دارم طباع, وزير التربية السوري, أمس الثلاثاء لـ”الوطن”, إنه يتم العمل على عدة إجراءات للحد من الدروس الخصوصية.
وأشار إلى أن الضابطة العدلية في مديريات التربية تلاحق من يقوم بإعطاء دروس خاصة في منزله.
وأثارت هذه التصريحات استياء العديد من المعلمين والمعلمات وذوي الطلاب وأصحاب المعاهد الخصوصية في دمشق وريفها.
وقالت راضية حسين (40 عاماً)، وهي مدرسة رياضيات تقيم في باب مصلى وسط دمشق لنورث برس، إنه “لا مجال للتخلي عن الدروس الخصوصية والانتقال لعمل آخر.”
وأضافت أن الراتب الذي تتقاضاه لا يكفي مصروف العائلة ليومين في هذا الوضع المعيشي الصعب.
وأشارت بسخرية إلى أن “وزير التربية يريد أن يعمل الأستاذ بعد الدوام بالشحادة, لأن الراتب بكفي يومين بس.”
ولا يحقق أبناء حسن رحيم (45 عاماً) يعمل كحارس بناء، ويقيم في عقربا بريف دمشق، “الفائدة المرجوة من المدرسة.”
وقال لنورث برس، إن ما دفعه للجوء للدروس الخصوصية كحل بديل, هو “بسبب كثافة عدد الطلاب في المدرسة.”
وتشهد العملية التربوية في المناطق الخاضعة للحكومة السورية تراجعاً كبيراً خلال السنوات العشر الماضية، حيث زادت نسبة التسرب من المدارس، وخرجت الكثير منها عن الخدمة.
وأشار “رحيم” إلى أنه يرغب بتقديم تعليم جيد وحياة جيدة لأطفاله وإبعادهم عن العناء.
وبدوره طالب راتب الصواف (اسم مستعار)، لمدير معهد للدروس الخصوصية وسط دمشق، وزارة التربية والتعليم، بضرورة النظر في راتب الأستاذ قبل ملاحقته بسبب لجوئه للدروس الخصوصية.
وأشار في حديث لنورث برس، إلى أن “المعلم مثله مثل باقي الناس تحتاج عائلته لمصاريف هائلة، والراتب الذي تدفعه الدولة لن يكفيه أجاراً للمواصلات حتى.”