إسرائيل: حزب الله صَعد درجة في “جرأته لافتعال الجبهة الشمالية”

رام الله ـ نورث برس

قال معهد دراسات “الأمن القومي” الإسرائيلي، الأربعاء، إنه طرأ مؤخراً ارتفاع في درجة جهوزية حزب الله في المخاطرة حيال إمكان خوض مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

ويعزو المعهد ذلك إلى انتهاء فترة ضبط النفس التي فرضها الحزب على نفسه في الأشهر الأخيرة من ولاية إدارة ترامب.

وأضاف: “تجلى هذا بعد تبدُّل الإدارة في الولايات المتحدة، في الأساس في تنفيذ حزب الله تهديداته من خلال محاولة المس بطائرات إسرائيلية في سماء لبنان.”

وقال “الأمن القومي” الإسرائيلي إنه بعد فترة طويلة عن الامتناع من القيام بذلك (منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019)، عندما أطلق في الثالث من شباط/فبراير، صاروخاً مضاداً للطائرات (أخطأ هدفه) ضد مسيّرة إسرائيلية، فإن ناطقين بلسان الحزب “تباهوا بذلك واعتبروه دليلاً على الإصرار على منع عمليات إسرائيل في المجال الجوي اللبناني والمحافظة على معادلة الردع إزاءها.”

واعتبر المعهد الإسرائيلي أن الصعود درجة في جرأة حزب الله يبدو منسَّقاً مع إيران وينبع من تقدير الحزب بأن إسرائيل مشغولة بشؤونها الداخلية.

كما يعتقد الحزب أن إسرائيل “ليست متفرغة لخوض معركة عسكرية محفوفة بالمخاطر، بالإضافة إلى الفرصة التي برزت في أعقاب تبدُّل الإدارة في الولايات المتحدة”، بحسب المعهد.

وفي الأشهر الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كان واضحاً أن الحزب يتوخى الحذر في عملياته على طول الحدود الإسرائيلية ـ اللبنانية.

كما يلاقي صعوبة في ترسيخ معادلة الردع التي تعهد الأمين العام للحزب حسن نصر الله، بتحقيقها بالقوة في مواجهة الجيش الإسرائيلي.

ويوصى خبراء الأمن الإسرائيلي إلى المحافظة على يقظة الجيش على الحدود الشمالية في مواجهة احتمال محاولة حزب الله تحقيق تهديداته ورفع التوترات في الأشهر المقبلة.

ودعوا أيضاً إلى ضرورة الفحص مجدداً، لطريقة الرد التي يمكن أن “تخدم المصلحة الإسرائيلية بصورة أفضل.”

وأضافوا: “هناك شرطان أساسيان: الحرص على رد شامل مدروس، يقيد الحوادث ويمنع التدهور إلى قتال واسع الحجم، أو استغلال الحادثة من أجل تنفيذ عملية واسعة لتوجيه ضربة قوية إلى قدرة الصواريخ الدقيقة لحزب الله، التي تشكل تهديداً استراتيجياً لدولة إسرائيل.”

من جهة أخرى، قدم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد أردان رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي وسكرتير الأمم المتحدة يتهم فيها إيران بالوقوف وراء قصف سفينة الشحن الإسرائيلية خلال إبحارها في خليج عمان.

وطالب السفير الإسرائيلي الدول الأعضاء في المجلس بتوجيه تنديد إلى إيران بسبب هذا الهجوم. وأضاف أن “إسرائيل ستدافع عن مواطنيها وسيادتها بكل الوسائل والطاقات المتوفرة لديها.”

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد