الشرق الأوسط

تقديرات إسرائيلية: ايران لم ترغب بإغراق سفينتنا

رام الله ـ نورث برس

أشارت تقديرات إسرائيلية، الثلاثاء، إلى أن إيران لم ترغب في إغراق السفينة الإسرائيلية المستهدفة في خليج عمان الخميس الماضي.

وحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، جاءت التقديرات الأمنية بأن إيران لم ترغب في إغراق السفينة، “لأن ذلك كان يعني تصعيداً كبيراً ليس فقط تجاه إسرائيل ولكن أيضاً تجاه الغرب.”

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران حافظت على حذر نسبي رغم أنه كان بمثابة تصعيد بالنسبة لها.

وفي السياق، رأت جهات أمنية إسرائيلية أن الهجوم في خليج عُمان هو تلميح موجّه من طهران إلى الرئيس الأميركي جو بايدن وليس إلى إسرائيل.

وتبدو مصادر رفيعة المستوى في إسرائيل، والتي تتابع عملية “ليِّ الأذرع” المتبادلة بين طهران وواشنطن متشجعة وتبدي في هذه الأيام “تفاؤلاً حذراً.”

وسبب ذلك التفاؤل الحذر هو أن الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة “لم تسارع إلى رفع ضغط العقوبات عن طهران في سعيها مجدداً لاتفاق نووي معها.”

كما أن الأوروبيين أيضاً يقظون وحذرون في علاقتهم بإيران وإزاء نواياها أكثر مما كانوا في وقت توقيع الاتفاق النووي في سنة 2015.”

وأشارت المصادر إلى وجود سبب إضافي للتفاؤل هو “أن الإدارة في الولايات المتحدة، وأيضاً الأوروبيون (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا) يجرون مع إسرائيل حواراً في الموضوع على عدة قنوات، وهم مستعدون، وربما يريدون، أن يسمعوا ماذا لدى تل أبيب بشأن الموضوع.”

وشددت مصادر إعلامية إسرائيلية أنه في موضوع الشروط التي ستسمح للولايات المتحدة برفع العقوبات هناك خلاف جدي في القيادة الإسرائيلية.

وقالت إن وزير الجيش بني غانتس، وبعد خمسة نقاشات معمقة أجراها مع المؤسسة الأمنية ومع أجهزة الاستخبارات (بما فيها الموساد)، توصل إلى خلاصة أنه “يجب عدم معارضة عملية، في إطارها يعود الأميركيون أولاً إلى الاتفاق النووي الأصلي، طبعاً بعد مفاوضات، ومن هناك يواصلون المفاوضات بشأن الموضوعات الأُخرى.”

وفي المقابل يعتقد نتنياهو أنه يجب عدم رفع ضغط العقوبات ما دامت العملية لم تنته كلها. في رأيه.

وأضاف: “يجب ألّا يتخلى بايدن عن رافعة الضغط الفعالة الوحيدة التي يملكها ما دام لم يجرِ الاتفاق على كل شيء، كما ترغب واشنطن التي تتشاور أيضاً مع إسرائيل ومع حلفائها العرب.”

ولذلك، تقتنع أوساط رئيس الحكومة بأنه إذا لم يسارع الأميركيون إلى رفع العقوبات فإن الصبر سيؤتي ثماره.

وأشارت إلى أن النظام الديني الإيراني سيضطر بعد وقت إلى تفضيل الحاجات الحيوية للسكان على الحاجة إلى تحدي الولايات المتحدة والدفع قدماً بمشروعه النووي العسكري.

وبحسب القراءات الإسرائيلية الاستراتيجية، فإن أفراد إدارة بايدن يتعلمون من التجربة، ولن يسمحوا للإيرانيين بالتلاعب بهم.

وأرجعت إسرائيل السبب في ذلك “هو التخوف من أن تنازلهم للإيرانيين سيتيح للجمهوريين، وخصوصاً مؤيدي ترامب الكثر، شن هجوم سياسي شرس وفعال على القاطن الجديد في البيت الأبيض، وعلى رجاله.”

والأربعاء الماضي، أعلن وزير الخارجية الأميركية في واشنطن “أن صبرنا ليس من دون حدود.”

وفي اليوم ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ستكون مستعدة لمفاوضات غير رسمية مع الولايات المتحدة، وهذا على ما يبدو مؤشر إلى ليونة معينة من جانب طهران، وفق التقدير الإسرائيلي.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى