سكان في دمشق يلجؤون لخبز التنور في ظل استمرار أزمة الخبز الحكومي

دمشق – نورث برس

أعرب سكان في دمشق، الاثنين، عن استيائهم من نقص كميات الخبز الحكومي وضعف أداء الأفران, فيما أشار آخرون إلى لجوئهم لخبز التنور كبديل عنه وسط ارتفاع أسعار الخبز السياحي.

وقال جميل ملحم (٣٦ عاماً)، وهو يعمل كسائق مكرو ويقيم في صحنايا جنوب دمشق, لنورث برس, إن مخصصاته من الخبز هي ثلاث ربطات يومياً، إلا أنه لا يستطيع الحصول عليها من شدة الازدحام وطول وقت الانتظار.

وأضاف أنه بات مضطراً للاعتماد على خبز التنور حيث يصل سعر الكيلو غرام الواحد إلى ١٠٠٠ ليرة سورية (كل رغيف بـ200 ليرة)، بينما يصل السياحي إلى ١٧٠٠ ليرة للربطة الواحدة.

وقال: “ليس من المنطقي أن نضطر لدفع عشرة أضعاف ما اعتدنا دفعه للحصول على نفس الكمية من الخبز وسط هذا الغلاء.”

وقالت سلام نصر (٤٥ عاماً)، وهي ربة منزل تقيم في التل شمال دمشق, لنورث برس, إنها لجأت للخبز السياحي كحل مؤقت بادئ الأمر.

لكنها سرعان ما تخلّت عنها، “واعتمدت على خبز التنور حيث السعر أدنى مقارنة بالسياحي”، بحسب “نصر.

وأضافت: “اعتدت تأمين الخبز أثناء تواجد الأولاد في المدرسة، إلا أن الأمر في الوقت الراهن بات شبه مستحيل وسط حالة الازدحام والفوضى التي تحصل.”

وأشارت إلى أن خبز التنور “بات البديل شبه الرسمي للسكان، وأن أفران التنور باتت تشهد ازدحاماً هي الأخرى لكن بدرجات أقل.”

وقال جاسم الطويل (٦٢ عاماً)، صاحب فرن لخبز التنور، نازح من ريف دير الزور، يقيم في جرمانا جنوب دمشق لنورث برس, إن “خبز التنور في البداية كان بمثابة رفاهية.”

وأضاف: “الآن أصل إلى الفرن لأجد السكان ينتظرون أمام المخبز ليبدأ العمل ويحصلوا على حاجياتهم.”

وقال عيسى المحمد (٢٨ عاماً)، يعمل عجاناً في مخبز التنور في دويلعة، يقيم في كشكول شرقي دمشق, لنورث برس, إن ساعات عمله تضاعفت في الفترة الأخيرة مع ازدياد الطلب على خبز التنور.

وأضاف أنه “في السابق اعتدنا عجن كميات قليلة من الطحين، أما الآن فالكمية تضاعفت عدة مرات، والطلب يزداد بشكل يومي.”

وأشار إلى أن الناس مرغمة  للجوء إلى شراء خبز التنور مقارنة بالسياحي واستحالة الحصول على الحكومي، وسط الارتفاع الكبير بالأسعار.

إعداد: زيد موسى – تحرير: خلف معو.