إسطنبول ـ نورث برس
قال مصدر معارض، الأحد، إن هناك تنظيمات “متشددة”، لا يروقها الوجود التركي في شمال غربي سوريا، وهي غير مقتنعة بـ”الهدنة” بين تركيا وروسيا.
وتستهدف تلك التنظيمات باستمرار الدوريات التابعة للقوات التركية خاصة عند طريق الـ”M4″.
والخميس الماضي، استهدف هجوم مسلح تابعة للقوات التركية أثناء قيامها بتمشيط الطريق الواصل بين مدينتي سرمدا وإدلب في ريف المحافظة الشمالي.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الهجوم نفذ من قبل مجهولين، وتم بواسطة قذيفة مضادة للدروع ولغم أرضي، ما أدى إلى إصابة جندي تركي بجروح خطيرة.
ورغم تلك الأنباء الواردة والمؤكدة من مصادر ميدانية في منطقة إدلب، لكن وزارة الدفاع التركية أو أي مصدر تركي آخر لم يتطرق إلى الموضوع وسط تكتم ملحوظ على ذلك.
وكان عدد من المحللين والناشطين والمهتمين بتطورات الوضع في منطقة إدلب، أجمعوا على أن استهداف الدوريات “الروسية ـ التركية” بشكل مستمر، هدفه عرقلة اتفاق الخامس من آذار/ مارس الماضي والمبرم بين الجانبين، والذي يقضي بوقف دائم لإطلاق النار في تلك المنطقة.
وفي الخامس والعشرين من آب/أغسطس الماضي، تعرضت الدورية “الروسية التركية” لهجوم بقذيفة صاروخية من مجهولين.
وأشارت وكالة “سبوتنيك” الروسية، حينها، إلى إصابة جنديين روسيين بارتجاجات خفيفة في الدماغ جراء الانفجار الذي أصاب الدورية في إدلب.
وعقب الهجوم خرجت “كتائب خطاب الشيشاني” لتعلن مسؤوليتها عن الهجوم. وأشارت في بيان تناقله ناشطون أن “الروس لا يفهمون إلا لغة القصف والنسف”، متوعدة باستمرار عملياتها في تلك المنطقة.
وفي السابع عشر من آب/أغسطس أيضاً، تعرضت الدورية المشتركة لهجوم مماثل بصاروخ موجه بعد وصولها إلى المنطقة الواقعة بين مدينة أريحا وبلدة تل مصيبين في إدلب، ولم يسجل حينها أي أضرار أو خسائر بين عناصر الدورية.
وفي الرابع عشر من تموز/يوليو الماضي، استهدفت عربة مفخخة الدورية المشتركة أثناء مرورها بالقرب من مدينة أريحا، ما أدى حينها لإصابة 3 جنود روس.
وقال مأمون أبو عيسى، وهو محلل سياسي معارض، لنورث برس، إن “هناك تنظيمات تصنف أنها متشددة لا يروقها الوجود التركي، وربما غير مقتنعة بالهدنة. واعتقد أنها وراء العمليات تلك.”
وأضاف: “هنالك عقبات تعوق الحل السياسي في سوريا، لكن في حال وجود توافق أميركي روسي فسوف تحل هذه العقبات خلال فترة بسيطة، باستثناء مشكلة الوجود الإيراني في دمشق وما حولها.”
وستجبر الانتخابات الرئاسية في تموز/ يوليو المقبل، وتداعيات تجديد الرئيس السوري حكمه لفترة قادمة، الجميع على الوصول للحل قبل هذا الموعد، بحسب “أبو عيسى”.