صعود مستمر لأسعار السلع يتسبب بركود حركة الأسواق في بلدة شمال الحسكة

تل تمر – نورث برس

يقول سكان وأصحاب محلات تجارية وصرافة في بلدة تل تمر، شمال الحسكة، الخميس، إن انهيار قيمة الليرة السورية جراء الهبوط الحاد أمام الدولار منذ نحو أسبوعين، تسبب بتراجع كبير في حركة البيع والشراء.

وسجلت الليرة السورية هبوطاً جديداً في قيمتها، خلال الأسبوع الأخيرين، إذ تجاوز سعر الصرف، الخميس، في مدينة الحسكة 3500 ليرة.

وقال جلال جميل وهو صاحب محل ألبسة رجالية وسط شارع فلسطين بالسوق الرئيسي في البلدة، إن حركة البيع تراجعت أضعافاً، “ارتفاع الأسعار شلّ حركة العمل وتراجعت نسبة المبيعات كثيراً.”

وذكر أنهم يشترون البضاعة بالدولار ويبيعونها بما يعادلها بالليرة السورية، “وهو ما يؤثر على الشراء ويسبب جموداً في حركة البيع.”

وفي ظل تأرجح سعر الصرف في أسواق المنطقة، واستمرار عملية تداول صرف العملات، أشار العديد من أصحاب محال الصرافة في تل تمر، لإغلاق محلاتهم في الأيام  القادمة، “فيما إذا استمر ارتفاع الدولار.”

وأدى تطبيق قانون العقوبات الأميركية “قيصر” في حزيران/ يونيو العام الفائت إلى انهيار قيمة الليرة السورية وهو ما أثر على الأسواق السورية عموماً.

وعبر سكان في البلدة عن استيائهم من عدم استقرار الأسعار وبيع جميع المواد بحسب سعر صرف الدولار، مشيرين إلى أن أولوياتهم حالياً تتركز على تأمين الغذاء والمستلزمات المنزلية الضرورية.

ووصف مبارك الأحمد (48عاماً) وهو من سكان قرية المقرن غربي تل تمر، ارتفاع الأسعار بأنه “غير طبيعي، جميع المحلات تبيع المواد بالدولار ولا يمكننا الاعتراض.”

وبحسب العاملين في القطاع العام، فإن الرواتب والأجور باتت “متدنية جداً” ولم تعد كافية لتغطية احتياجات العائلة الواحدة في ظل استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار.

ويرى مسؤولون في لجنة التموين بتل تمر، أن تأرجح سعر الدولار يجعل موضوع الضبط اليومي للأسعار أمراً “بالغ الصعوبة.”

لكن سينو برو وهو صاحب محل صرافة في تل تمر قال إن نتائج عدم استقرار سعر الصرف يعود سلباً على جميع أصحاب المحلات، الغذائية منها والصرافة.

وذكر أنه خلال هذا الشهر عملية تحويل العملات بين الليرة والدولار لم تتوقف، “بسبب المخاوف من الخسائر.”

إعداد: دلسوز يوسف – تحرير: معاذ الحمد