استياء سكان في دمشق من غياب مخصصاتهم من المازوت رغم قرب انتهاء الشتاء

دمشق – نورث برس

أعرب سكان من العاصمة السورية دمشق، مؤخراً، عن استيائهم من عدم توزيع الحكومة لمخصصاتهم من مادة مازوت التدفئة رغم قرب انتهاء فصل الشتاء.

وتعاني أغلب المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية أزمة وقود ومواصلات في ظل إهمال عجز الحكومة عن حلها.

وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية الحكومية قد خفضت، الاثنين الفائت، مخصصات مازوت التدفئة لكل أسرة مقيمة في مناطق سيطرة الحكومة السورية بنسبة 50 بالمئة لتصبح 100 لتر بعد أن كانت 200 لتر.

وعزت الوزارة  قرار تخفيض المخصصات لـ”زيادة عمليات التعبئة وإيصال المادة لأكبر عدد ممكن من المواطنين خلال هذه الفترة.”

ويعد هذا التخفيض هو الثاني، إذ قطعت الوزارة  في وقت سابق مخصصات الدفعة الثانية من مازوت التدفئة للشتاء الفائت والبالغة 200 لتر.

وشدد سكان على أنه رغم التخفيضات على المخصصات، لم تستلم أغلب العائلات مخصصاتها مع  قرب انتهاء فصل الشتاء.

وقالت سهيل العائدي، وهو اسم مستعار لامرأة مقيمة في حي المهاجرين بدمشق، لنورث برس, إنها لم تستلم مخصصاتها من مازوت التدفئة منذ الشتاء الفائت.

وتلجأ المرأة الأربعينية لشراء المازوت في السوق السوداء إذ  يتراوح سعر اللتر ما بين 1200-1500 ليرة سورية، أي بأكثر من خمسة أضعاف سعره الحقيقي البالغ 225 ليرة.

وقالت العائدي, لنورث برس, “ألجأ إلى شرائه بـ1500 ليرة من السوق السوداء, لأن لدي أطفال لا أستطيع تركهم يواجهون البرد خاصة مع انقطاع الكهرباء.”

ونقلت وسائل إعلام موالية للحكومة السورية، مطلع هذا الشهر، عن مصدر في محافظة ريف دمشق تأكيده توزيع مازوت التدفئة على 175 ألف بطاقة، من أصل 653 ألف في المحافظة حتى الآن، أي بنسبة أقل من الثلث.

وشكك سمير شامية، وهو اسم مستعار لخمسيني يقيم في حي كفرسوسة بدمشق، في الإحصائيات الرسمية لتوزيع المازوت.

وقال “شامية”, لنورث برس: “أنا وكل جيراني ومعارفي لم نستلم مخصصاتنا عن العام الفائت حتى الآن.”

واتهم شامية الحكومة بالتعمد في تأخير تسليم مخصصات الناس من المازوت “كي يتسنى بيع تلك المادة في السوق السوداء.”

إعداد: وحيد العطار – تحرير: خلف معو