جل آغا- نورث برس
يقول سكان بريف القامشلي، شمال شرقي سوريا، إن كثيراً من عائلات الريف عادت مؤخراً لإعداد الخبز المنزلي بعد أن كان الأمر يقتصر على سكان قرى نائية يصعب وصول الخبز إليها بشكل يومي.
ووسط نقص كميات الخبز بسبب تكرر توقف الأفران لأيام، تقوم ربات منازل في بلدة جل آغا (الجوادية) وريفها بشراء الطحين، بينما تعتمد عائلات أخرى على مؤونتها من القمح الذي احتفظت به لهذا الغرض.
وتضم البلدة وريفها نحو 22 فرناً نصف آلي إضافة إلى مخابز حجرية وسياحية.
لكن ومنذ قرابة شهرين، ظهرت مشكلة نقص كميات الطحين في أفران البلدة وريفها لدرجة أن لجنة الاقتصاد في البلدة أقرت نظام مناوبات لعمل الأفران، إذ تعمل الآلية والحجرية بالتناوب ضمن الأسبوع.
وقالت عائشة العبد (54 عاماً)، وهي من سكان ريف البلدة، إنها اشترت كيس الطحين (50 كغ) بثلاثين ألف ليرة، “كل مرة أصنع الخبز أستهلك خمسة كيلوغرام من الطحين، ولن يكفيني الكيس لأكثر من عشرة أيام.”
وتلوم “العبد” نفسها لأنها لم تخزّن كمية من القمح من الموسم الفائت كمؤونة، فرغم أنها اعتادت خلال السنوات الأولى للحرب على ذلك، لكن توفر الخبز في الأعوام الأخيرة جعلها تغفل عن أن ” وجود الطحين بالمنزل يريحنا في الأيام الصعبة.”
لكن العائلات في بعض المنازل بمركز البلدة لا تستطيع توفير مساحات منزلية لوضع تنور طيني أو موقد نار للصاج، بالإضافة لعائلات أخرى لا تتمكن من إعداد الخبز لأسباب أخرى.
ويضطر هؤلاء لشراء الخبز السياحي الذي ارتفع سعره مؤخراً من ألف ليرة إلى 1200 ليرة سورية للربطة الواحدة أو خبز الصاج الشعبي الذي يباع الرغيف منه بـ250 ليرة.
وقالت سعيدة الخلف (50 عاماً) إن الاعتماد على الخبز السياحي لعائلتها المكونة من سبعة أشخاص سيكلفها الكثير، لا سيما وأنهم يعتمدون على دخل زوجها الذي يعمل كعامل بأجر يومي.
وأضافت أن إعداد الخبز في المنزل سيحل المشكلة لو توفر الطحين والوقود بأسعار مناسبة.