نتنياهو يعقد أول “جلسة استراتيجية” لمناقشة الملف الإيراني

رام الله ـ نورث برس

يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أول مناقشة استراتيجية مع القيادة الأمنية، للتداول في موقف إسرائيل من الاتفاق النووي الموقع مع إيران، لا سيما استعداد الولايات المتحدة للعودة إليه.

ومن المقرر أن يشارك في هذه المداولات رؤساء الدوائر الأمنية في إسرائيل بينهم رئيس “الموساد” يوسي كوهين ومستشار “الأمن القومي” مئير بن شبات إلى جانب وزيري الجيش والخارجية بيني غانتس وغابي اشكنازي.

وذكرت أوساط سياسية إسرائيلية أنه من القضايا الأخرى المطروحة على الطاولة، منع التموضع الإيراني في اليمن والعراق وسوريا، وأيضاً مراقبة وثيقةٌ وشفافة على جميع المنشآت النووية.

وكان من المقرر أن تعقد هذه الجلسة يوم الخميس الماضي، إلا أنها تأجلت بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها نتنياهو مع الرئيس الأميركي جو بايدن.

بدورها، قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الولايات المتحدة تهرول لإجراء مفاوضات مع إيران ولكن إسرائيل لم تبلور بعد سياسية رسمية بهذا الشأن.

وبالتوازي، أعدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وثيقة تضم اثنى عشر بنداً كانت تريد أن تُطرح في المحادثات الجديدة مع طهران.

وفي طهران، حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إسرائيل من مغبة مهاجمة بلاده. واعتبر أن خطوةً من هذا القبيل ستكون “انتحارية”.

وفي مقابلة مع قناة “المنار” التابعة لحزب الله اللبناني، قال ظريف إن هدف إيران من الوجود في سوريا هو مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وأن على إسرائيل أن تعلم أن سياسة استهداف الأماكن في سوريا لن تبقى دون رد.

هذا وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الليلة الماضية، التوصل إلى حل مؤقت مع إيران يسمح بمواصلة عمليات التفتيش في أراضيها لمدة ثلاثة أشهر، رغم بدء طهران تقليص عمل المفتشين الدوليين اعتباراً من يوم غد.

ولم يفصح غروسي عن تفاصيل دقيقة عن الأنشطة التي لن يكون بإمكان الوكالة القيام بها، لكنه شدد على عدم خفض عدد المفتشين واستمرار عمليات التفتيش المفاجئة في ضوء التفاهم المؤقت.

ومع ذلك سيبقى هذا التفاهم الجديد خاضعاً لمراجعة مستمرة ويمكن تعليقه في أي وقت، بحسب مصادر مطلعة.

ونهاية العام الماضي، أقرّ البرلمان الإيراني الذي يهمين عليه المحافظون، قانوناً يلزم الحكومة بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي وطرد مفتشي الوكالة، في حال لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات المصرفية والنفطية التي فرضتها على طهران. ومن المقرر أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ غداً الثلاثاء.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد