استراتيجي مصري يكشف أبعاد صفقة “رام بلوك 2” بين القاهرة وواشنطن

القاهرة – نورث برس

كشف سمير فرج وهو خبير استراتيجي مصري، الأحد، عن أبعاد تزويد مصر بصفقة صواريخ “رام بلوك 2” الأميركية، المضادة للسفن والأهداف البحرية.

وأخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بموافقتها على صفقة لبيع 168 صاروخ “سطح – جو” من طراز “رام بلوك 2” بقيمة 197 مليون دولار أميركي إلى مصر.

وتشمل الصفقة أيضا حاويات الشحن والتخزين والوثائق الفنية للصواريخ، وخدمات الدعم الفني واللوجيستي.

وقال “فرج” والذي عمل سابقاً مديراً لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، في تصريح لإحدى وسائل الإعلام، إن تلك الصفقة تمثل “ضوءاً أخضراً من جانب الولايات المتحدة إلى الجانب المصري، من أجل مواجهة التحرشات شرقي المتوسط والتي تستهدف مصادر البترول والغاز.”

وجاءت تلك التصريحات أساساً من اعتبار صواريخ “رام” تعمل في المتوسط ومواجهة التحرشات، في إشارة “للدور التركي في تلك المنطقة الحبلى بالتوترات السياسية”، بحسب “فرج”.

وقال الخبير الاستراتيجي، لنورث برس، إن “صفقة الصواريخ موجهة عموماً لتأمين السواحل المصرية، والاستثمارات المصرية في البحرين الأبيض والأحمر”.

وشدد على أنه “في البحر الأبيض المتوسط تأتي لتأمين استثمارات حقول الغاز المصرية ضد أي مطامع أجنبية، ومنها تركيا إذا حاولت الإضرار بتلك المصالح.”

وفي البحر الأحمر، تأتي تلك الصواريخ “لتأمين المجرى الملاحي الذي يصل لقناة السويس، خاصة مع وجود الحوثيين في اليمن وهم مسيطرون على مضيق باب المندب”، بحسب “فرج”.

ويرى أن تلك الصفقة تمثل مؤشراً على سياسة الإدارة الأميركية الجديدة إزاء مصر، ذلك أن “التصريحات الأميركية كانت واضحة لجهة التأكيد على أن مصر لا تزال شريكاً استراتيجياً مهماً في الشرق الأوسط.”

وكانت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، قد اعتبرت، وعلى لسان رئيسها النائب اللواء كمال عامر، أن المسألة في مجملها هي رسالة لتأكيد توثيق التعاون بين البلدين.

وأشار “عامر” إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن مصر دولة “غير معتدية”. وفي الوقت نفسه تحدث عن استراتيجية التسليح في مصر، والتي قال إنها تأتي بحرية وتجرد وبما يناسب الاحتياجات المصرية.

بدورها، أعلنت السفارة الأميركية في القاهرة، وعلى لسان مصدر مسؤول، في تصريحات تناقلتها تقارير إعلامية، أن الصفقة، التي تمثل تجديداً روتينياً لصواريخ أرض-جو للدفاع البحري، تخدم المصالح الأميركية والعالمية.

وتتمثل هذا الخدمة من خلال تعزيز قدرة البحرية المصرية على الدفاع عن المناطق الساحلية المصرية ومداخل قناة السويس، بحسب السفارة الأميركية.

إعداد: محمد أبو زيد ـ تحرير: معاذ الحمد