صفقة التبادل بين سوريا وإسرائيل تفتح باب المفاوضات بين الأخيرة وحماس
رام الله ـ نورث برس
رأت مصادر سياسية من فلسطين، الأحد، أن الصفقة الإسرائيلية – السورية قد فتحت الباب أمام حراك جدي لإنضاج صفقة تبادل “الأسرى” بين حماس وإسرائيل.
وأمس السبت، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يفصل فيما جاء في البند السري المتعلق بصفقة استعادة الفتاة الإسرائيلية من سوريا برعاية روسية، بناء على طلب موسكو.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نشرت أمس، أن البند السري الذي ورد في صفقة استعادة الفتاة، هو شراء إسرائيل نحو 100 ألف لقاح روسي لصالح الحكومة السورية، وهو الأمر الذي نفته وسائل إعلام محسوبة على دمشق، وأيضاً لاقى صمتاً إسرائيلياً رسمياً.
ولكن نتنياهو قال إنه “لم يرسل أي لقاح إسرائيلي إلى سوريا.”
وعلى غرار الوساطة الروسية حول ملف التبادل بين إسرائيل وسوريا، أشارت المصادر السياسية إلى أن اجتماعات ستعقد برعاية مصرية بين إسرائيل وحماس بشأن ملف التبادل.
وقالت مصادر مطلعة إن إسرائيل طلبت من القاهرة التدخل لإنجاز صفقة للتبادل. وطالبت حماس بتسهيلات في ملفي الميناء والصيد أيضاً.
والعام الماضي، حاولت إسرائيل وحماس، الوصول إلى اتفاق تبادل بمبادرة زعيم الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، لكن الجهود وصلت إلى طريق مسدود.
وعرضت إسرائيل في نهاية المفاوضات، صفقة تبادل مقابل زيادة المساعدات الطبية الإسرائيلية إلى غزة، لمواجهة وباء كورونا، والإفراج عن سجناء، ولكن ليسوا ضمن قائمة من تلطخت أيديهم بالدماء، أو قياديين.
كما عرضت إسرائيل موافقتها على بناء مشاريع اقتصادية في القطاع. غير أن حماس رفضت الاقتراح وأصرت على إطلاق سراح قياديين.
وعام 2011، أنجزت وساطة مصرية صفقة تبادل بين إسرائيل وحماس، تم بموجبها الإفراج عن الجندي في جيش الدفاع غلعاد شاليط مقابل 1027 سجيناً فلسطينياً.
لكنّ سعيد حسنين وهو محلل الشؤون الإسرائيلية رجح في حديث لنورث برس، أن يكون الحراك في مفاوضات التبادل بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية، مجرد حراك إعلامي أكثر من أنه حراك قوي لإبرام صفقة من هذا النوع.
وقال “حسنين” إن نتنياهو بذلك يريد فقط أن يلتف على الإحراج الذي تسببت به صفقة التبادل مع سوريا، أمام ذوي الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
ويرى أن نتنياهو يريد أن يظهر نفسه أمامهم قبل الانتخابات على أنه “لا يوفر جهداً لاستعادة الإسرائيليين أيضاً المحتجزين لدى حماس في غزة”، بحسب “حسنين”.