إقليم كردستان.. الحكم بالسجن على ناشطين يثير غضب الشارع
أربيل ـ نورث برس
أثار الحكم على عدد من الناشطين في إقليم كردستان، أمس الثلاثاء، بالسجن لـ 6سنوات، ردود فعل ومواقف تدعو إلى حرية التعبير واستقلالية القضاء.
وحكمت محكمة أربيل في إقليم كردستان، أمس الثلاثاء، على عدد من الناشطين بالسجن ست سنوات.
وخلفت القضية ردود أفعال تشجب آلية الحكم ولا سيما التهم الموجهة للمعتقلين.
وقال بشور حسن وهو أحد أعضاء فريق الدفاع عن المعتقلين، في مؤتمر صحافي أمام محكمة أربيل، إن “القرارات اتخذت بالأغلبية وبعض القضاة لم يكونوا مع الأحكام الصادرة، وطلبنا إعادة فتح التحقيق بحضور المحامين، لكن طلبنا قوبل بالرفض”.
وأضاف: “إننا سنطعن بقرارات المحكمة خلال 30 يوماً لأنه لم تكن هناك جرائم ولا يوجد أي دليل على التهم الموجهة إلى المعتقلين”.
وقال: “أريد أن أشرح للرأي العام شيئاً، أثبت خطاب رئيس الوزراء في إقليم كردستان الذي اتهم المعتقلين بالتجسس، أن قرار الحكم اتخذ فى وقت سابق”.
وصرح النائب عن التغيير علي حمه صالح، الذي حضر جلسة المحكمة، لوسائل الإعلام، “ما رأيته كان ظالماً جداً، كان قراراً سياسياً، هؤلاء الناس لم يرتكبوا أي جريمة، لم يخططوا لارتكاب جرائم، تبادلوا المعلومات في مجموعة ماسنجر بينهم، وإذا كان الأمر كذلك، يجب معاقبة الناس على مجموعة الماسنجر، يجب أن أعاقب لمدة 200 عام”.
والناشطين الذين حكم عليهم بالسجن هم “شيروان شيرواني، شفان سعيد، كوهدار زيباري، هريوان عيسى وایاز كرامي”، وكانوا قد اعتقلوا في فترات متفاوتة بتهمة التحريض والتخابر والإخلال بالأمن.
وقال المحامي آسو هاشم ساخطاً: “لم يعد بإمكان أي شخص استخدام الهواتف الذكية، إذا كانت المحكمة عادلة، فكانت ستبرّأ الجميع”.
وقالت كلستان سعيد وهي رئيسة كتلة حركة التغيير في برلمان الإقليم: “لا يوجد أي دليل ضد هؤلاء الأشخاص ليتم معاقبتهم بهذا الشكل، ولم يرتكبوا أي تجسس”. في إشارة إلى تسييس المحكمة.
والأربعاء الماضي اتهم رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، المعتقلين في منطقة بهدينان وهي المنطقة التي تمتد بين محافظتي أربيل ودهوك، بالتخابر والإخلال بأمن واستقرار المنطقة.
والسنة الماضية شهد إقليم كردستان، مظاهرات شعبية وجماهيرية، شاركت فيها جميع فئات الشعب وخصوصاً الموظفين وذوي الدخل المحدود، احتجاجاً على ما وصفوه بـ” سوء الأحوال المعيشية، تأخير دفع مستحقات ورواتب الموظفين، استمرار الأزمة المالية، والفساد المستشري في الإقليم.”