سكان بمنبج ينتقدون عجز مديرية التموين عن ضبط أسعار متفاوتة للسلع الأساسية
منبج – نورث برس
تشهد مدينة منبج، شمالي سوريا، ارتفاعاً غير مستقر في أسعار كافة المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية، مع تفاوتها من محل لآخر، وذلك بالتزامن مع تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي الواحد ثلاثة آلاف ليرة سورية.
ومؤخراً، بلغ سعر كيس السكر (عشرة كيلوغرامات) 17.500 ليرة، بينما تباع عبوة من الزيت النباتي (سعة أربعة لترات) بـ 19 ألف ليرة والكيلوغرام الواحد من الشاي بما يقارب 20 ألف ليرة سورية.
ويشتكي سكان المدينة وخاصة ذوو الدخل المحدود من زيادات مستمرة وغير مستقرة للأسعار، في ظل عجزهم عن شراء الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم.
وقال عبد الله حجي(47عاماً)، وهو من سكان منبج، إن بعض التجار وأصحاب محال بيع المواد الغذائية يتحكمون بالأسعار، “الأسعار تختلف من محل لآخر وكل صاحب محل يحسب بضاعته بالسعر الذي يراه مناسباً.”
وعبر “حجي” عن استيائه من أن أبسط المواد وحتى المحلية الصنع أصبحت تباع وفق سعر صرف الدولار الأميركي.
وأضاف: “ميسورو الحال لا يتأثرون، لكن عمال مياومة وأصحاب الدخل المحدود هم من ينهكهم الغلاء.”
وطال ازدياد الأسعار مواد منتجة محلياً ومنتجات ألبان من ريف المدينة، إذ تجاوز سعر الكيلوغرام من الجبن سبعة آلاف ليرة، بينما وصل ثمن الكيلوغرام الواحد من اللبنة إلى 2.200 ليرة سورية.
وفي منتصف العام الفائت، حذرت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة من أن سوريا تواجه أزمة غذاء غير مسبوقة، حيث يفتقر أكثر من 9٫3 مليون شخص إلى الغذاء الكافي.
وفي هذه الأثناء، يُحمّل سكان في المدينة مديرية التموين في منبج مسؤولية تفاوت الأسعار بين المحال لعجزها عن ضبطها.
لكن إبراهيم الجاسم، وهو إداري في مكتب تحديد الأسعار التابع لمديرية التموين، قال إنهم يواجهون صعوبة في ضبط الأسعار بسبب عدم استقرار سعر صرف الدولار الأميركي.
وصل سعر صرف الدولار الأميركي الواحد في أسواق المدينة، خلال الأيام القليلة الفائتة، إلى 3300 ليرة سورية، مع تذبذب جزئي أبقاه أعلى من مستوى الثلاثة آلاف.
وأشار “الجاسم” إلى أن بعض التجار يخزنون المواد لبيعها بأسعار مضاعفة، “دوريات التموين تقوم بجولات يومية على المحال لضبط الأسعار لكن دون جدوى.”
وأقر كمال ابراهيم (39 عاماً) وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية في المدينة أن أصحاب المحلات يقومون بإضافة 30 إلى 50 ليرة سورية على سعر الصرف المعمول به في الأسواق، “لضمان عدم تعرضنا لخسائر لأننا نقوم في نهاية اليوم بدفع مستحقات التجار بالدولار.”
وذكر لنورث برس أنهم يواجهون مشاكل عديدة بشكل يومي مع الزبائن بسبب الأسعار، “نبيع المواد بحسب سعر صرف الدولار وكل ساعة يتغير الصرف.”