التحالف الدولي يعلن مقتل متعاقد مدني وإصابة 5 آخرين بينهم جندي أميركي في أربيل
أربيل ـ نورث برس
أعلن المتحدث باسم قوات التحالف الدولي، العقيد واين ماروتو، أمس الاثنين، عن مقتل مقاول أجنبي مدني وإصابة 5 مدنيين وجندي أميركي في الهجوم الصاروخي على أربيل.
ومساء أمس الاثنين، سقطت عدة صواريخ على أحياء في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، استهدف بعضها مطار المدينة.
ونددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بالهجوم الصاروخي الذي تعرض له مطار أربيل.
وأسفر الهجوم بحسب التقارير الأولية، عن مقتل متعاقد مدني وإصابة عدد آخر بجروح، بينهم جندي أميركي، والعديد من المتعاقدين الأميركيين.
ودعت “هينيس” إلى ضرورة ضبط النفس والتعاون الوثيق بين بغداد وأربيل لتقديم الجناة إلى العدالة. كما دعت إلى حماية العراق من التناحرات الخارجية.
الولايات المتحدة “غاضبة”
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة “غاضبة” بسبب الهجوم الصاروخي.
وأضاف في بيان “تواصلت مع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور برزاني لمناقشة الواقعة والتعهد بدعمنا لجميع الجهود المبذولة للتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها”.
من جانبه، قال الرئيس العراقي، برهم صالح، في تغريدة على موقع “تويتر”، “استهداف أربيل الذي أوقع ضحايا، يُمثل تصعيداً خطيراً وعملاً إرهابياً إجرامياً يستهدف الجهود الوطنية لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين.”
وأضاف: “لا خيار لنا إلا تعزيز جهودنا بحزم لاستئصال قوى الإرهاب والمحاولات الرامية لزج البلد في الفوضى.”
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم “سرايا أولياء الدم” مسؤوليتها عن الهجوم على القاعدة. وقالت إنها استهدفت “الاحتلال الأميركي” في العراق. دون أن تقدم أي دليل على ادعائها.
وفي الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الماضي، سقطت ستة صواريخ كاتيوشا قرب مطار أربيل، وهو هجوم ألقى جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان العراق باللوم فيه على قوات موالية لإيران.
وأعلنت جماعات يقول بعض المسؤولين العراقيين إن لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات على قوات التحالف والمتعاقدين الذين يعملون مع التحالف والمنشآت الأميركية، بما في ذلك السفارة في بغداد في الأشهر الأخيرة.
وكان آخر هجوم دام يستهدف التحالف قد أسفر عن مقتل جندي بريطاني واثنين من العسكريين الأميركيين في آذار/ مارس العام الماضي.
“لجنة تحقيقية مشتركة”
ووجه مصطفى الكاظمي رئيس الحكومة العراقية بصفته القائد العام للقوات المسلحة، اليوم الثلاثاء، بتشكيل لجنة تحقيقية عقب القصف الصاروخي الذي استهدف أربيل ليلة أمس.
وذكرت خلية الإعلام الأمني في بيان إن “الكاظمي شكل لجنة مشتركة مع الجهات المختصة في إقليم كردستان لمعرفة الجهة التي تقف وراء حادث سقوط عدد من الصواريخ على أربيل.”
وأدان رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، الثلاثاء، الهجوم الصاروخي، وقال عبر تغريدة على منصة تويتر: “ندين الهجوم الإرهابي الذي استهدف أربيل الآمنة”. وأضاف: “هذا العمل الإجرامي يمثل تصعيداً خطيراً واستهدافاً لأمن البلاد”.
ودعا الحلبوسي الجميع إلى “التعاون من أجل حفظ استقرار العراق وسيادته، وإنزال أقصى العقوبات بكل من يتعدى على أمن الوطن والمواطن”.
بدوره أدان رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، الثلاثاء، الهجوم الذي أسفر عن “مقتل شخص وإصابة 9 أشخاص بينهم أميركيين.”
وحث بارزاني، الحكومة العراقية إلى “تطبيق الدستور العراقي والمادة 140 بشكل خاص”.
ودعا بارزاني في بيان له مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى أخذ مخاطر الهجوم الصاروخي الذي استهدف أربيل “بجدية والعمل على إنهاء التهديدات على شعب إقليم كردستان.”
ودعا بارزاني الى التنسيق بين القوات العراقية والتحالف الدولي وقوات البيشمركة والأسايش في المنطقة. وأشار إلى أن غياب التنسيق وانتشار قوات ومجاميع مسلحة غير قانونية أدى إلى تفاقم الأزمة في المنطقة.