القاهرة – نورث برس
تحدث خبير علاقات دولية من القاهرة، عن غموض المقاربة التي يتبناها الرئيس الأميركي جو بايدن للتعامل مع دول الخليج، في ظل حرصه على الإبقاء على العلاقات الاستراتيجية مع السعودية والإمارات، وفي الوقت نفسه تسوية ملف الأزمة في اليمن، وكذلك الملف الإيراني.
وتضع الولايات المتحدة الأميركية ملف اليمن على رأس أولوياتها، على حد قول الناطق الإقليمي باسم الخارجية الأميركية ساميويل وربيرغ في تصريحات إعلامية قبل أيام، ووفق ما أكده بايدن خلال اجتماع سابق بالخارجية.
وقال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية بالقاهرة، في تصريحات خاصة لنورث برس، إنه من الواضح فيما يتعلق بملف اليمن أن هناك اختلافاً بين إدارة ترامب وبايدن للملف.”
وأضاف: “ترامب كان يقدم تأييداً ودعماً دون قيود للسعودية والإمارات، بينما الآن هناك دعم أميركي لكن بقيود وشروط.”
وقال “البرديسي” إن تلك الشروط ترتبط برغبة واشنطن في إنهاء الحرب في اليمن، وبالتالي وقف المساعدات والمعونات العسكرية في هذا الإطار.
وأعلنت واشنطن في وقت سابق عن رفع صفة “الإرهاب” عن جماعة أنصار الله “الحوثيين” التي تواجهها دول الخليج في اليمن، بعد أن سبق وصنفها الرئيس السابق دونالد ترامب على أنها تنظيم “إرهابي”.
ولا يعد رفع “الحوثيين” من قائمة “الإرهاب” في صالح دول خليجية، لا سيما السعودية والإمارات. ولكن الإدارة الأميركية في الوقت نفسه تؤكد مراراً على اهتمامها بعلاقاتها مع الخليج، وأمنه، ورغبتها في التعاون الواسع لإنهاء حرب اليمن.
كما ترغب الولايات المتحدة في توسعة الاتفاق النووي مع إيران بشروط جديدة تشمل دخول (الإمارات والسعودية) ضمن أي اتفاق مستقبلي.
وقال “البرديسي” إن “الولايات المتحدة لا تزال توفر الحماية والأمن للخليج، والقواعد العسكرية موجودة، وتنظر واشنطن لدول الخليج كحلفاء استراتيجيين، لكنها في الوقت نفسه لا تريد إطالة الحرب في اليمن.”
وأضاف: “المسألة لها علاقة بشكل أو بآخر بالملف الإيراني، وتسوية الأزمة مع إيران والعودة للاتفاق النووي لكن بشروط أميركية.”
ويرى أن طبيعة المقاربة التي سوف تعتمد عليها الإدارة الأميركية للموازنة بين علاقتها بالخليج وبين تلك التطورات، سوف تتضح في قادم الأيام بشكل تفصيلي.