الإدارة الذاتية في شنكال تنتظر موقفاً رسمياً من بغداد تجاه التهديدات التركية
أربيل ـ نورث برس
دعا فارس حربو عضو لجنة العلاقات في الإدارة الذاتية بقضاء سنجار (شنكال)، الأحد، حكومة بغداد لاتخاذ موقف إزاء الانتهاكات التركية في البلاد، وأشار إلى أن التواجد العسكري التركي يعد انتهاكاً للسيادة العراقية وقانون حسن الجوار.
وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الأحد، انتهاء عملية “مخلب النسر-2″، التي يشنها الجيش التركي في إقليم كردستان العراق.
ويأتي الإعلان عن انتهاء العملية، عقب جولة ميدانية قام بها أكار وقادة الجيش التركي أمس السبت، على الوحدات العسكرية في ولاية شرناق على الحدود مع الإقليم.
وقال “حربو” في تصريح لنورث برس، إن “التهديدات التركية الرامية إلى احتلال مناطق في العراق هو انتهاك للسيادة العراقية ودستورها وإشارة إلى عدم احترامها للبروتوكول وقوانين دول الجوار.”
وأضاف: “أنها (الدولة التركية) توغلت في المنطقة بعمق 40 كم، إضافة إلى المعسكرات، كالمتواجدة في منطقة بعشيقة بمحافظة نينوى.”
وعلق “حربو” على الموقف العراقي بالقول: “للأسف لم تتخذ الحكومة العراقية موقفاً رسمياً أو أي موقف جدير بالذكر لوقف الهجمات التركية.”
وقال عضو لجنة العلاقات في الإدارة الذاتية، إن الإدارة في شنكال تناشد جميع الجهات والمؤسسات والقوى العراقية والرئاسات (الجمهورية- الحكومة- البرلمان) لاتخاذ موقف ضد الهجمات التركية وتهديداتها المستمرة.
وأشار إلى أن التهديدات التركية تستند على حجج واهية، وأن “حزب العمال الكردستاني أعلن انسحابه 2018 بعد ان انهى واجبه في الدفاع عن المنطقة”، على حد تعبيره.
وكشف عضو العلاقات في الإدارة الذاتية بسنجار، عن “أطماع توسعية عثمانية عبر احتلال الموصل وكركوك وغيرها من المناطق.”
وأضاف أن “الدولة التركية تريد فرض نفوذها على خط النفط (البصرة – الموصل – سوريا)، وتهديد سنجار يأتي في هذا الإطار باعتبارها منطقة استراتيجية.”
وجددت قيادة العمليات العراقية المشتركة، اليوم الأحد، تشديدها على عدم وجود مظاهر مسلحة، في قضاء سنجار (شنكال)، فيما أشارت إلى أن الأمن في القضاء يدار من الجيش العراقي والشرطة المحلية والأمن الوطني.
وقال تحسين الخفاجي المتحدث باسم القيادة، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن “القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي وجه في وقت سابق بأن يكون قضاء سنجار خالياً من المظاهر المسلحة.”
وشدد على أنه “لا يوجد حالياً في القضاء سوى قوات الجيش العراقي والشرطة المحلية والأمن الوطني، فيما تتواجد قوات من الشرطة الاتحادية في المناطق الحدودية وخارج مدينة سنجار.
وأضاف، أن “قضاء سنجار خال حالياً، من أي حزب أو جهة سياسية تتولى زمام الأمن في المدينة، باستثناء المنظومة الأمنية التابعة للحكومة الاتحادية.”
وأشار الخفاجي إلى أن “القوات الأمنية تعمل وفقاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة على تأمين الأمن في القضاء من أجل تسهيل عودة النازحين.”
وجاء تصريح الخفاجي، بمثابة رد على التهديدات التركية بشن عملية على المنطقة ذات الغالبية الإيزيدية والتي شهدت إبادة جماعية على يد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” صيف 2014.
وأمس السبت، قال رئيس تحالف الفتح هادي العامري في بيان إن “هناك معلومات استخبارية مؤكدة تفيد بأن الجيش التركي لديه نية الهجوم على جبل سنجار، لذا على الحكومة التركية الكف عن هذه الممارسات العدائية التي لا تخدم مصالح البلدين بل ستؤثر تاثيراً بالغاً على هذه العلاقات الدولية”.
وأضاف: “كنا نتوقع من الحكومة التركية الانسحاب من الأراضي العراقية بشكل كامل سواءً من بعشيقة أو من الشريط الحدودي الذي احتلته مؤخراً، لا أن تقوم بالمزيد من الاحتلال.”
وطالب العامري “الحكومة العراقية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لردع أي عدوان على الأراضي العراقية والقوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي”.