مربو ماشية يبادرون بزراعة علف بديل في منبج وآخرون يتخوفون من استخدامه

منبج – نورث برس

لجأ عدد من مربو المواشي في مدينة منبج، شمالي سوريا، مؤخراً لتجربة زراعة نبات عدس الماء كبديل عن أعلاف المواشي التي تشهد ارتفاعاً في الأسعار.

وعدس الماء هو نبات صغير يعيش على أسطح الأحواض المائية وليس له جذور ويتكاثر من تلقاء نفسه بسرعة وخلال وقت قصير ويحتوي على نسبة عالية من البروتين.  

ويتم زراعة عدس الماء في أحواض مائية يتم  تبطينها بالنايلون وفرش طبقة من التراب مع سماد طبيعي فيها، ليتم بعدها فرش البذور عليه على أن تصلها أشعة الشمس، حيث يكفي كل كيلوغرام واحد من بذاره لزراعة مترين مربعين من المياه.

وقال عبد الكريم الموسى (28عاماً)، وهو مربي ماشية في ريف منبج الشرقي، إنه جرب زراعة عدس الماء منذ شهرين وباع 100 كغ من بذاره لأقرانه في المدينة.

وأشار إلى أنه قدم الإنتاج كعلف للمواشي، “في البداية لم تتناوله الحيوانات، لكن بعد تجفيفه ليومين في الظل بدأت بتناوله.”

وينمو النبات على مدار فصول السنة، إلا أن إنتاجه يقل في فصل الشتاء بسبب موجات الصقيع، بحسب “الموسى”.

 ويبلغ سعر الكيلوغرام من بذار عدس الماء عشرة آلاف ليرة سورية، حيث قام “الموسى” بتأمينها من مدينة درعا، جنوبي سوريا.

 وذكر مربي الماشية أنه لجأ لتجربة هذا النوع من النبات في ظل غلاء أسعار الأعلاف، “استطعت من خلال الإنترنت البحث  فوائد عدس الماء ومدى صلاحيته كاستخدامه للعلف وكيفية زراعته.”

وقال إن تكلفته تتركز فقط في شراء البذار، لذا “يعتبر بديلاً جيداً  للأعلاف.”

وتشهد منبج، أسوة بباقي مدن شمال شرقي سوريا، ارتفاعاً مستمراً في أسعار الأعلاف بمختلف أنواعها، حيث وصل الكيلوغرام من الشعير إلى 725 ليرة، فيما ارتفع سعر النخالة إلى 720 ليرة للكيلوغرام الواحد.

ويخشى جمعة الزيدان (48عاماً)، وهو مربي ماشية في منبج، من استخدام عدس الماء كعلف للحيوانات، ” لم أجرأ على تجربته، وخاصة بعد سماعي بأنها تسبب التسمم بسبب بقائها في الماء المخزون مدة طويلة.”

لكن عبد الباسط حسن، وهو طبيب بيطري في منبج، قال إن استخدام عدس الماء كعلف للحيوانات “آمن بشكل كامل في حال تم الالتزام بشروط قبيل تقديمه للمواشي.”

 وتشمل تلك الشروط غسل النبات بعد استخراجه من الحوض وتجفيفه لمدة   12ساعة في الظل حتى لا يفقد فوائده.

إعداد: صدام حسن – تحرير: سوزدار محمد