إدلب – نورث برس
تشهد بلدة قاح على الحدود السورية التركية شمال محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، ازدحاماً مرورياً وازدياداً في نسبة حوادث السير بسبب سوء حالة الطرقات داخل البلدة.
وتعتبر البلدة مركز تسوق لعشرات المخيمات التي تضم عشرات الآلاف من النازحين، كما أنها طريق عبور يصل مخيمات بأخرى.
وقال رضوان المبارك (36 عاماً)، وهو من سكان بلدة قاح، إن “جميع الطرقات الرئيسة في البلدة محفرة، وتمتلئ بمياه الأمطار شتاءً ما يتسبب بإعاقة حركة السيارات والمارة.”
وأضاف: “فضلاً عن أنها سبب رئيسي للحوادث المرورية التي لا يمر يوم دون حدوثا.”
ويقول سكان إن الطرقات في البلدة لم تُعبّد منذ أكثر من 15 عاماً، وإن بعض المناطق تحتاج لفتح طرقات فرعية لتخفيف الازدحام في الطرق الرئيسة.
وقال كرم السيد، وهو اسم مستعار لناشط مدني، إن البلدة شهدت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 15 حادثاً مرورياً بسبب تضرر الطرق وضيقها.
وأشار “السيد”، في حديثه لنورث برس، إلى أن أغلب الطرق في بلدة قاح لا تتسع سوى لسيارة واحدة، ما يتسبب بازدحام مروري.
ويقدّر عدد سكان بلدة قاح بأكثر من 20 ألف شخص، بحسب المجلس المحلي في قاح.
وأعاد محمد سعيد جلو، رئيس المجلس المحلي في بلدة القاح، عدم ترميم الطرق إلى إمكانات المجلس “الضعيفة جداً.”
وأضاف أن “حكومة الإنقاذ لم تقدم أي شيء للبلدة بحجة عدم وجود ميزانية كافية لديها.”
ويعتمد مجلس البلدة على دعم المنظمات رغم تبعيته لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام.
كما وتتسبب حال الطرق السيئة بالعديد من الأعطال للسيارات التي يقول أصحابها إنهم يتكبدون مصاريف كبيرة لإصلاحها.
وقال حسن الرازي (48 عاماً)، وهو نازح يعمل على شاحنة في البلدة، إنه يضطر لأخد شاحنته إلى محال التصليح أكثر من خمس مرات شهرياً، “وذلك بسبب رداءة الطرق الرئيسة في البلدة.”
وتوجه صاحب الشاحنة، الذي يتحدر من مدينة كفر زيتا شمال حماة، لمرات عدة لمجلس البلدة، وأقنع سكاناً في الحي الذي يسكنه بمرافقته لشرح مشكلة تحفّر الطرقات.
“لكننا لم نسمع منهم إلا وعوداً لم تنفّذ، كما تقدمنا بعدة شكاوى لحكومة الإنقاذ لكنها بقيت دون استجابة أيضاً.”