محلل سياسي: الانتخابات التشريعية الفلسطينية خطوة للتفاوض مع إسرائيل من جديد
القامشلي – نورث برس
قال محلل سياسي فلسطيني، الخميس، إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية تأتي كخطوة للتفاوض مع إسرائيل من جديد.
وأضاف موسى جرادات: “اللقاء الجامع بالقاهرة كان من الممكن أن يؤسس لانفراجه حقيقية تطال مختلف القضايا الإشكالية.”
واختتمت القوى والفصائل الفلسطينية اجتماعها بالقاهرة، الثلاثاء، وأصدرت بياناً ختامياً عن الاجتماع وما دار به.
وقال المحلل السياسي الفلسطيني، لنورث برس، إن “الفصائل الفلسطينية في القاهرة خرجت في بيان ولكن دون مفاجآت تذكر.”
وأشار إلى أن “البيان بصيغته النهائية انصب بمجمله نحو قضية واحدة تتعلق بموضوع إجراء الانتخابات للمجلس التشريعي في الضفة وغزة وآليات العمل على إنجاح الأمر.”
وغاب عن جدول أعمال اللقاء، المواضيع الأكثر حساسية وإشكالية والتي لم يتم الاتفاق عليها، ومنها الانقسام وبناء رؤية وطنية جامعة لمختلف ألوان الطيف الفلسطيني، بحسب “جرادات”.
وأضاف: غياب هذه المواضيع عن طاولة النقاش مرده الاتفاق الضمني بين حركتي فتح وحماس. “الطرفان منقادان إلى رؤية إقليمية ترى بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية بالوقت المتفق عليه سابقاً.”
وعزى المحلل السياسي عدم تحقيق اللقاء لأي نتائج تذكر، إلى سببين أساسيين، أولهما انعقاده في مصر، “باعتبارها الشقيقة الكبرى، بحسب كلمات الحاضرين، ولها كلمة الفصل بقضايا الشأن الفلسطيني.”
وأما السبب الثاني، مرتبط بحركتي فتح وحماس اللتين تعيشان ظروفاً صعبة على كل الأصعدة، “وتريان أن إقامة الانتخابات ستجدد من شرعيتهما وتخرجاهما من مربع الضيق إلى مربع الفرج.”
وأضاف: “هناك من يرى أن بقية الفصائل المشاركة بالاجتماع لا تمتلك القدرة على الرفض أو القبول لتلك المخرجات، فهي تعيش أوضاعاً صعبة مرتبطة بقضاياها الداخلية وترى أن مشاركتها تعيدها للأضواء من جديد.”
ويرى “جرادات” أن “اللقاء الجامع بالقاهرة كان ممكن أن يؤسس لانفراجه حقيقية تطال مختلف القضايا الإشكالية لدى جميع الأطراف المجتمعة لو وضعت كل المسائل التي تهم الشعب الفلسطيني على طاولة البحث والتدقيق.”
وأشار إلى أن “السير على خطى الإقليم (الشرق الأوسط)، وانتظار القادم من واشنطن أراد مخرجات محددة لهذا اللقاء وهو تثبيت وتأبيد شرعية (أوسلو) والتسوية، وكل حديث خارج هذا المسار لا يعدو عن اللغو الذي لا طائل منه.”
وشدد على أن “الانتخابات التشريعية هي تأكيد على العودة من جديد للتفاوض مع الاحتلال ضمن شروطه وماكينات تحكمه.”
والمهم في الاجتماع، بحسب المحلل السياسي، هو “أن حماس دخلت نفق التسوية من باب الانتخابات، وتعلمت أن المناورة والتسويف في قبول شروط الرباعية لن يجدي.”
وأشار إلى أن “حصار غزة سيبقى قائماً طالما لم تعبر الجسر وتلتقي بشقيقتها فتح في الرؤية والمشار السياسي القادم.”