تقرير: القارة الإفريقية ترزح تحت نيران الجماعات المسلحة

القاهرة ـ نورث برس

كشف تقرير حديث صدر منتصف هذا الأسبوع، أن القارة الإفريقية لا تزال ترزح تحت نيران الجماعات المسلحة. وتحدث عن عدد العمليات المسلحة التي شهدتها القارة الشهر الماضي، بعد عام مليء بالتطورات الساخنة على هذا الصعيد.

وطبقاً لتقرير “عدسة العمليات الإرهابية في إفريقيا” الصادرة بالقاهرة، فإن القارة السمراء استقبلت العام الجديد بـ66 هجوماً دموياً أسفر عن سقوط 642 قتيلاً و96 جريحاً.

كما أسفرت الهجمات عن تشريد ونزوح المئات وخطف واعتقال العشرات، وذلك في 15 دولة إفريقية مختلفة.

وكان إقليم شرق إفريقيا هو الأكثر دموية خلال الشهر الماضي، إذ وقع فيه حوالي 368 ضحية بما نسبته 57.2% من إجمالي الضحايا لهذا الشهر (كانون الثاني/ يناير الماضي).

وجاءت السودان في مقدمة الدول من حيث أعداد الضحايا؛ والتي وقع فيها 207 ضحية، كما جاءت الصومال على رأس الدول من حيث أعداد الهجمات “الإرهابية” والتي شهدت خلال الشهر الماضي 12 هجوماً “إرهابياً”، بحسب التقرير.

وقال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، في بيان، إنه وبعد مرور عام من رصد تطور وسير العمليات “الإرهابية” في إفريقيا، فلا يزال الوضع يزداد سوءاً.

ورغم الجهود المبذولة لمكافحة “الإرهاب” إلا أنها لا تتماشى مع تنامي الظاهرة في كل أقاليم القارة، بحسب “عقيل”.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يمارس مزيداً من الضغوط على الحكومة الإثيوبية فيما يخص الممارسات الحكومية الأخيرة، والتي أصبحت أكثر دموية في الأشهر الأخيرة.

وكرر الخبير الحقوقي توصيته الخاصة بضرورة فتح تحقيقات عادلة وناجزة بعد سقوط مئات من الضحايا في إقليمي بني شنقول جومز وتيجراي.

وفي سياق متصل، أفادت بسنت عصام الدين وهي باحثة بوحدة الشؤون الإفريقية والتنمية المستدامة بالمؤسسة، أن “الاقتتال العرقي أصبح لا يقل خطورة عن الإرهاب والفكر المتطرف.”

وأضافت: “تسببت الخلافات العرقية في سقوط ما يزيد عن 290 شخصاً في عدة دول إفريقية الشهر الماضي.

وعلى صعيد أخر، أشارت الباحثة إلى أهمية “تفعيل مبادئ الحوار ورفع الوعى بين الشباب والفتيات سواء لحل الخلافات العرقية أو للحد من انتشار الأفكار الإرهابية والمتطرفة.”

إعداد: محمد أبو زيد ـ تحرير: معاذ الحمد