قامشلي – نورث برس
قال وليد عبد الرحيم وهو محلل سياسي فلسطيني، الاثنين، إن الانتخابات الفلسطينية القادمة إن جرت بالطريقة التي يروجون لها اليوم دون البدء بالمجلس الوطني أي البرلمان العام الذي يضم الفلسطينيين أينما تواجدوا وبكل أطيافهم “لن تعدو أن تكون مجرد خطوة عرجاء في شارع مشلول.”
ومنذ الانتخابات الفلسطينية في العام 2006 التي فتحت مساراً جديداً في الانقسام الفلسطيني، لم يتم إلى الآن ردمه.
وأعرب مراقبون أن تكون اجتماعات اليوم الاثنين، في القاهرة، خطوة لشق طريق جديدة لانتخابات ديمقراطية نحو تنظيم جديد للعلاقات الفلسطينية- الفلسطينية.
وتنطلق اجتماعات للفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الاثنين، لبحث التوافق على آليات إجراء الانتخابات العامة الأولى منذ عام 2006.
وذكرت مصادر فلسطينية أن اجتماعات الفصائل ستبحث ملف الانتخابات التشريعية، والإجراءات القانونية والفنية للعملية الانتخابية، وسط خلافات بشأن آليات الإشراف القضائي، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وقال “عبد الرحيم”، لنورث برس، “لسنوات خلت ظل الفلسطينيون ينتظرون المصالحة شبه المستحيلة بين قطبي الحكم الذاتي في غزة ورام الله، لكي تتوج في المرحلة الأخيرة بانتخابات رئاسية وتشريعية.”
وأضاف: “لا أحد يشكك بمستوى الديمقراطية الجيد نسبياً بمناطق سلطة (أوسلو) قياساً بالمحيط العربي، لكن الحالة الفلسطينية الواقعة تحت سلطة احتلال إرهابي ومجرم تجعل السؤال عن ماهية الانتخابات. وما الذي ستغيره؟.”
وأشار المحلل السياسي إلى أن “السلطة تقول بأن (أوسلو) انتهى بعد أن ركله الاحتلال منذ توقيعه قبل أكثر من ربع قرن، لكنها فشلت في استثمار فشله.”
وتعمل السلطة سياسياً وعلى الأرض، بناء على مفاعيل (أوسلو) والتزاماته “التي لا أثر لالتزم الاحتلال بها. هذا لا يليق بقوى مناضلة ولا بتجربة شعب ثائر اسطوري ونموذج تاريخي كالشعب الفلسطيني.”
وشدد على أنه في الوقت عينه “عدم حدوث انتخابات يعني الاستمرار في الوضع القائم الذي يرفضه الشعب قبل القوى السياسية. فهذا الوضع يعني بقاء الرئيس حتى وفاته أو مرضه أو تنحيه.”
وسيعقب هذه المرحلة، بحسب “عبد الرحيم”، منافسات واضطرابات قد تؤدي إلى شرخ وانقسام وصراعات بشكل عصري مستحدث بين شخصيات متنفذة في منظمة التحرير “وهو ما ترتب له إسرائيل بحنكة.”
وأمام الفلسطينيين الآن “فرصة استثنائية لتحقيق توافق وطني عام، يبدأ بإعادة الدفة إلى منظمة التحرير والمجلس الوطني المغيبين على رفوف الذاكرة، ومن ثم فصل السلطة عن المنظمة بألا يكون شخص الرئيس واحداً”، بحسب المحلل السياسي.
وطالب “عبد الرحيم” بالذهاب عقب ذلك إلى “انتخابات محلية في مناطق سلطتي الحكم الذاتي، وهو ما يحمي الحالة السياسية من الشق ويمنع حدوث انقسامات ترغب فيها إسرائيل وتدعمها، بل تخطط لها.”
وقال وليد عبد الرحيم المحلل السياسي الفلسطيني، إن الانتخابات التي جرت منذ عقد ونصف، انقلبت فيها حماس على الديمقراطية الوليدة بدعم متعدد المصادر، وتمسكت فتح بالضفة والرئاسة، فربح كل في إطاره السلطوي الضيق، وربح الاحتلال معهم، بينما خسر الشعب الفلسطيني مستقبله.”
وصرح حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، على حسابه في تويتر، بأن اجتماعات القاهرة ستركز على التفاهمات الثنائية بشأن إجراء الانتخابات. وأعرب عن أمله بنجاح المحادثات وتحقيق “الوحدة الوطنية”.
من جهته، قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في بيان إن الحركة “منفتحة على حوار شامل يفضي إلى ترتيب البيت الداخلي وينهي الانقسام ويؤسس لنظام سياسي يقوم على أساس مبدأ الشراكة والتعددية السياسية.”
وتأتي اجتماعات الفصائل بعد نحو ثلاثة أسابيع من إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً بإجراء انتخابات تشريعية في أيار/ مايو المقبل ورئاسية في تموز/ يوليو، وذلك لأول مرة منذ عام 2006.