اتصالات متوالية لإنهاء الصراع باليمن.. إيران تعبّر عن استعدادها للحوار مع السعودية

قامشلي ـ نورث برس

عبرت إيران، الاثنين، عن استعدادها للحوار مع السعودية وغيرها من دول الجوار بشأن القضايا الإقليمية، وجاء ذلك في إطار التصريحات والاتصالات المتوالية الداعية لإنهاء الصراع في اليمن.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية إن صاروخًا أطلقه الحوثيون على مدينة مأرب أمس الأحد تسبّب في مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 بجروح متفاوتة.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن بلاده ترحب بالحوار مع السعودية بشأن الملفات الإقليمية. وشدد على أن الدول الغربية غير معنية بشؤون المنطقة.

وأضاف: “يد إيران ممدودة إلى دول الجوار، وأن طهران ترحب بأي جهود قطرية أو كويتية لتفعيل الحوار الإقليمي في المنطقة.”

وأشار إلى أن المبادرة الإيرانية لحل الأزمة اليمنية “ما زالت هي الوحيدة القادرة على حلّها”، على حد قوله.

وفي 2015، عرضت إيران مبادرة قالت إنها تهدف إلى حل الأزمة في اليمن، لكنها واجهت رفضاً من أطراف عدة أبرزها الحكومة اليمنية.

وقبل شهرين، قالت الخارجية الإيرانية، إن المبادرة التي تقوم على إيقاف الحرب وإنهاء الحصار وبدء حوار يمني ـ يمني، ما زالت مطروحة بوصفها حلاً أساسياً.

مباحثات في طهران

يُجري المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، مباحثات في طهران مع المسؤولين الإيرانيين تهدف إلى دعم وقفٍ لإطلاق النار في اليمن.

وقال بيان من مكتب غريفيث إن المباحثات ستشمل أيضاً سبل تطبيق تدابير إنسانية عاجلة، واستئناف العملية السياسية.

ومن المقرر أن يلتقي غريفيث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وعدداً من المسؤولين الإيرانيين.

وقال سعيد خطيب زاده المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في تصريح “للجزيرة”، إن غريفيث سيبحث ملف الأزمة اليمنية مع المسؤولين الإيرانيين.

إلى ذلك، شددت الخارجية الأميركية على أنه آن الأوان لإيجاد نهاية للصراع الدائر في اليمن.

وأعربت عن شعورها “بقلق عميق من استمرار هجمات الحوثيين”، ودعت الجماعة إلى “الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين في السعودية.”

وجاء في البيان “ندعو الحوثيين إلى وقف أي هجمات عسكرية جديدة داخل اليمن.”

وأضاف: “نحثّ الحوثيين على الامتناع عن القيام بالأعمال المزعزعة للاستقرار.”

“إرسال إشارات خاطئة”

لكن وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، قال في تغريدات على تويتر إن تراجع واشنطن عن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية “يرسل إشارات خاطئة إلى الحوثيين ومن خلفهم إيران بمواصلة جرائمهم بحق المدنيين، وسياسات نشر الفوضى والإرهاب في المنطقة.”

وأضاف أن أطرافًا ومنظمات دولية ضغطت من أجل وقف العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الحديدة بحجة الأوضاع الإنسانية.

وتجاوبت الحكومة تأكيداً لحرصها على السلام، وأن الأمر ذاته حدث مع اقتراب الجيش الوطني من صنعاء في جبهتي نهم وصرواح، فتدخّل المجتمع الدولي لوقف تقدم الجيش والتعهد بتنظيم مباحثات، بحسب “الإرياني”.

وأشار إلى أن تلك الحقائق “تؤكد أن إلغاء تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية يساهم في تعقيد الأزمة اليمنية وإطالة أمد الانقلاب، ويفاقم المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحرب، ويجعل السلام بعيداً.”

إلى ذلك، اختتم وفد للاتحاد الأوروبي زيارة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، عَـــقد فيها لقاءات مع مسؤولين بالحكومة.

وقالت بعثة الاتحاد إلى اليمن، في بيان، إن هدف الاتحاد الأوروبي في اليمن يتمثل في معالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة ودفع التنمية الاقتصادية الشاملة.

ودعا البيان جميع الأطراف إلى تأمين وصول المساعدات بلا عوائق.

وكالات