مصدر حقوقي: بعد قرار الجنائية الدولية أصبح الطريق مفتوحاً للتحقيق في جرائم إسرائيل
قامشلي – نورث برس
قال مصدر حقوقي فلسطيني، الأحد، إن الطريق أصبح مفتوحاً للتحقيق في الجرائم التي يتحمل مسؤوليتها الجنائية العديد من القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، بعد قرار الجنائية الدولية.
والجمعة، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، أن الأراضي الفلسطينية تقع ضمن اختصاصها القضائي، ما يمهد لفتح تحقيقات بشأن ارتكاب جرائم حرب محتملة فيها.
وفيما رحبت الجهات الفلسطينية بهذا القرار، استنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي إعلان المحكمة واصفاً إياها “بالهيئة السياسية”.
وتُعتبر هذه سابقة من نوعها، تنبئ بمساءلة إسرائيل عن جرائمها. وقال أيمن أبو هاشم خبير في القانون الدولي، إن” قرار الدائرة التمهيدية الأولى في محكمة الجنايات الدولية يشكل خطوة قانونية مهمة باتجاه رفع الاستثناء الإسرائيلي من سياسة الإفلات من العقاب.”
وأشار إلى أن السياسات الدولية السابقة “جعلت من كيان الاحتلال طليقاً بارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني، ومحمياً من الملاحقة الدولية والعقاب.”
ويشمل القرار الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وأضاف: “تطبيق اختصاص المحكمة على النظر في العديد من الملفات التي وضعها الجانب الفلسطيني باعتبار أن دولة فلسطين دولة طرف في المحكمة منذ نيسان/ أبريل ٢٠١٥.”
وفلسطين عضو في المحكمة التي تأسست عام 2002، لكن إسرائيل ليست عضوا فيها.
وأشار إلى أن “الطريق أصبح مفتوحاً أمام المدعية العامة للمحكمة فاتو بسنودا للتحقيق في الجرائم التي يتحمل مسؤوليتها الجنائية العديد من القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.”
وخصص الخبير: “جرائم الاستيطان وإرهاب المستوطنين بشكل خاص، والجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين، وجرائم العدوان الإسرائيلي على غزة عام ٢٠١٤.”
وتذرع الإسرائيليون بأن تحقيقاتهم لم تنته إلى الآن بخصوص العدوان على غزة، “لكي يقطعوا الطريق على ممارسة المحكمة لاختصاصها بهذا الخصوص”، بحسب “أبو هاشم”.
وعبرت إسرائيل والولايات المتحدة عن استيائها تجاه دور المحكمة كأحد أدوات تحقيق العدالة “لضحايا الجرائم والانتهاكات” التي قامت بها حكومات إسرائيل المتعاقبة.
وانتقدت الولايات المتحدة أيضا كيفية تعامل المحكمة مع حليفتها إسرائيل.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين الجمعة، “نحن قلقون بشدة لمحاولات المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها على العسكريين الإسرائيليين.”
وأضاف: “لقد تبنينا دائماً موقفا مفاده أن اختصاص المحكمة يجب أن يشمل حصراً البلدان التي تقبله أو القضايا التي يحيلها مجلس الأمن الدولي” على المحكمة.
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحكمة الجنائية الدولية بأنها “هيئة سياسية”.
وقال نتنياهو في بيان “اليوم، أثبتت المحكمة مجدداً أنها هيئة سياسية وليست مؤسسة قضائية.”
واعتبر أن المحكمة بقرارها هذا تلحق ضرراً “بحق الديمقراطيات في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب.”
وأشار الخبير إلى احتمالات تعرض المحكمة الدولية والأطراف الأعضاء فيها لتحديات كبيرة وضغوط سياسية في المرحلة المقبلة، بهدف عرقلة جهودها القضائية في هذا السياق.
وقال “أبو هاشم” إن “المعركة القانونية التي يشكلها قرار المحكمة مكسباً للطرف الفلسطيني، تفرض عليه التحضير والإعداد القانوني لجولاتها القادمة.”