من بينها إخراج المقاتلين الأجانب.. أربع مهام في انتظار الحكومة الليبية الجديدة في 10 أشهر
القاهرة ـ نورث برس
عدَّ أحمد حمزة مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليببا، مؤخراً، المَهام الرئيسية للحكومة الليبية الجديدة في الشهور المقبلة وحتى إجراء الانتخابات بنهاية العام المقبل، وذلك وفق البنود الرئيسية لخارطة الطريق الأولية المتفق عليها.
وقال إن أول تلك المهام هو تهيئة الأجواء الداخلية لإجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر المقبل. وثانياً: تثبيت ودعم اتفاق وقف إطلاق النار.
ويتضمن وقف إطلاق النار، إخراج “المرتزقة” (في إشارة للقوات التي جلبتهم تركيا للقتال في ليبيا) والمقاتلين الأجانب.
وثالث تلك المهام يتمثل في دعم اللجنة العسكرية (5+5) وتوحيد المؤسسة العسكرية.
والمهمة الرابعة والرئيسية المرتبطة بشكل أساسي بحياة الليبيين، وفق اللجنة الوطنية، هي العمل على تأمين وتوفير الخدمات الرئيسية للسكان في ليبيا، ومعالجة الملفات الإنسانية والاجتماعية ذات الأولوية بداية من المصالحة الشاملة وقضايا حقوق الإنسان، بحسب “حمزة”.
“تقدم”
وتم إحراز تقدم عبر مخرجات الملتقي السياسي في جنيف، والذي تمخض أخيراً عن توافق على سلطة تنفيذية جديدة (المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية)، ما عُدَّ خطوة مهمة في سبيل “لملمة الأزمة” واستقرار ليبيا.
ووفق الاتفاق السياسي، فإن مسؤولية السلطة التنفيذية الكبرى ستكون الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية في الرابع والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
وأمام رئيس الوزراء الجديد عبدالحميد دبيبه (الذي حصل على 39 صوتاً من إجمالي 73 صوتاً) مدة 21 يوماً لاختيار وزراء حكومته، والإعلان عن خارطة طريق للشهور المقبلة تمهيداً للحصول على موافقة البرلمان.
ويأتي ذلك وسط شكوك حول مدى إمكانية إنجاز الخطوات المطلوبة خلال العشرة أشهر المقبلة، لجهة تعقد الأجواء الداخلية في ظل عدم توافر حالة الوئام داخل مجلس النواب، فضلاً عن معضلة المجموعات المسلحة وسلاح الميلشيات الذي يغرق ليبيا.
لكنّ محمد العباني رئيس المؤتمر الوطني الليبي الجامع، قال، إن “السلطة التنفيذية الجديدة، قادرة على أن تُنجز مهامها الرئيسية في تلك الفترة (عشرة أشهر)، وليست هنالك صعوبة في الأمر.”
وأشار إلى أن رئيس الحكومة الليبية لديه عدة طرق لكيفية نزع سلاح المقاتلين الأجانب “والمرتزقة”، من أجل “دمجهم في قطاعات الدولة”، دون أن يقدم أي تفاصيل عن تلك الأدوات.
وأصدرت اللجنة بياناً فور الإعلان عن فوز دبيبه، عبّرت فيه أن تلك الخطوة “تمثل تلبية لتطلعات وآمال الشعب الليبي في تحقيق السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية الشاملة، بما يحقق لم الشمل ووقف العنف والانقسام السياسي والاجتماعي و المؤسساتي.”
كما عبّرت “عن أملها في استمرار دعم ومساندة البعثة الأممية من أجل المحافظة على ما تم إنجازه.”
ورحبت دول عربية وأجنبية ومنظمات بنتائج التصويت على تشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة.
وعبروا عن آمالهم في أن تمثل تلك الخطوة بداية انفراجة عملية للأزمة في ليبيا، وعودة البلد إلى مساره الطبيعي.
شكوك
وشكك محمد الزبيدي وهو محلل سياسي ليبي، في إمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية في الموعد المقرر، في ظل غياب ما وصفه بالتوافق أو الوئام المجتمعي، والانقسام داخل مجلس النواب.
ولكن المحلل السياسي، يعتقد بأن ثمة مهام رئيسية على طاولة الحكومة الجديدة، سياسية واقتصادية وأمنيّة.
وقال إن “المهام الاقتصادية بمرتبطة بإنجاز الموازنة العامة للدولة، وأمنياً عليها إجلاء المرتزقة من ليبيا وكذلك نزع السلاح من الميلشيات، وحتى تأمين العملية السياسية بإجراء الاستفتاء على الدستور، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الموعد المقرر.”
وعدَّ “الزبيدي” تنفيذ المهام خلال الموعد المحدد (عشرة أشهر) “أمر صعب التحقق”. لكنه شدد على أهمية أن تستفيد الحكومة الجديدة من أخطاء حكومة الوفاق.
وعلى الحكومة الجديدة، بحسب المحلل السياسي، أن تسعى إلى الوفاء بالمواعيد التي تم التوافق عليها، وأن تبدأ بمهمة “نزع سلاح الميلشيات” وكذلك المجموعات المسلحة وإجلاء “المرتزقة” الأجانب، “وهي الأمور التي تمثل المشكلة الكبرى في ليبيا.”