رام الله ـ نورث برس
رأت صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية، السبت، أن الحدود الشمالية مع لبنان أكثر عرضة للانفجار والتصعيد.
والأربعاء الماضي، أطلق حزب الله اللبناني صاروخاً اتجاه طائرة إسرائيلية مسيرة في أجواء الجنوب اللبناني، لكن دون أن يصيبها.
وتساءلت الصحيفة، لو أن الصاروخ أصاب الطائرة، “هل كانت المؤسسة السياسية ستصدر أوامر إلى الجيش الإسرائيلي تقضي بشن هجوم على لبنان رداً على ذلك؟. على ما يبدو الجواب إيجابي.”
وأشارت إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي كان سيعمل ضد البطارية التي أطلقت الصاروخ أو ضد أهداف مماثلة لحزب الله.
وكان من شأن منطقة الحدود الشمالية أن تتدهور إلى عمليات تبادُل إطلاق نار ثقيلة. ولعل الأسوأ من ذلك هو أن حزب الله كان يعرف أنه في حال إصابة الطائرة فإن إسرائيل سترد، بحسب “يديعوت أحرنوت”.
وأشارت أن هذا يدل على أن “الحدود الهادئة” في الشمال هي “الأكثر قابلية للانفجار والأسهل للتدهور نحو التصعيد.”
وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” إنه طوال الساعات الـ24 التي سبقت عملية إطلاق الصاروخ في اتجاه الطائرة الإسرائيلية المسيّرة أفادت تقارير وسائل إعلام في لبنان أن هناك طلعات بنطاق استثنائي لطائرات مقاتلة وطائرات إسرائيلية مسيّرة.
وأضافت أن الجيش اللبناني عزز قواته جنوبي بيروت جرّاء طلعات على علو منخفض لطائرات إسرائيلية مسيّرة.
كما أفادت وسائل الإعلام نفسها أن هناك طلعات إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله وفوق منطقتيْ رأس العين وصور في الجنوب اللبناني.
وتقدر الصحيفة أن هذه الطلعات الإسرائيلية جاءت على ما يبدو رداً على نشاط استثنائي لحزب الله. وفي إطار كل هذا التطور تم إطلاق الصاروخ.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الفائت أُطلق صاروخ في اتجاه طائرة إسرائيلية مسيّرة، لكن هذه المرة أكدت إسرائيل الأنباء في لبنان بشأن إطلاق الصاروخ، نظراً إلى أنه جرى في وضح النهار وتم تصويره.
وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت”: “وهكذا في خضم يوم صاف من دون إنذار مسبق وعلى أعتاب انتخابات عامة في إسرائيل، مع كل ما يعنيه ذلك، كنا على وشك أن نجد أنفسنا في مواجهة مسلحة كما حدث سنة 2006.”