نتنياهو يناقش هجوماً محتملاً ضد إيران ودعوات لتغيير النهج
رام الله ـ نورث برس
أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، مناقشة حول الاستعداد لهجوم محتمل ضد إيران.
وذكرت قناة “كان” الإسرائيلية، أن نتنياهو مع مسؤولين كبار في وزارتي المالية والجيش ناقشوا تحويل الأموال من القواعد الأمنية للطوارئ لصالح الاستعدادات لهجوم محتمل ضد إيران.
والأسبوع الماضي، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، إنه أمر الجيش بإعداد خطة لهجوم محتمل على إيران هذا العام.
من جهته، رأى أساف روزنتزفايغ وهو محامي إسرائيلي، في مقال كتبه في صحيفة “معاريف”، أنه ربما حان الوقت لأن تفكر إسرائيل في مسار جديد في مسألة التهديد الإيراني.
واعتبر الكاتب الإسرائيلي أنه إذا مرّت السنوات وظلت دولة إسرائيل محافظة على الخط “المتشدد” في موضوع “التهديد الإيراني” من الواضح أن هذا الأمر لن يساعد ولن ينجح في الدفع قدماً بحل للموضوع.
وأشار إلى أنه يتعين على القيادتين السياسية والأمنية أن “تبحثا هل يريد الإسرائيليون الاستمرار في أنهم ربما على حق، أو أنهم يريدون أن يكونوا أذكياء من أجل التغيير.”
وطرح “روزنتزفايغ” تساؤلات على هذا النحو ومفادها: “هل المواقف المتشددة لنتنياهو ومنظومة المؤسسة الأمنية والتمسك بالمبادىء المتشددة التي يتمسكون بها منذ أكثر من عقد ساهمت في الدفع قدماً بإسرائيل؟ أم أن عليهم محاولة بلورة خط عمل جديد يتيح أكثر خيار مفاوضات مع إيران؟.”
وأضاف المحامي الإسرائيلي: “المهم الإشارة إلى أنه على الرغم مما نُشر من تصريحات لموظفي إدارة بايدن ليس هناك ما يؤكد أن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق النووي.”
ورغم أن سلسلة التعيينات التي تتعلق بإيران في الإدارة الجديدة “تدل على نية لفعل ذلك”، لكن في طهران وفي واشنطن يتهربون حالياً من القيام بالخطوة الأولى، بحسب “روزنتزفايغ”.
ويعتقد أنه يجب “الانتظار كي نرى هل المقصود خلاف تقني ومحدود على الجدول الزمني أم أن الأمر يتعلق بموضوع أساسي أكثر.”
وللطرفان اعتبارات سياسية كثيرة، بحسب المحامي الإسرائيلي، تؤثر في خطواتهما، “ومن المهم فحص تسلسُل الأحداث في ضوء هذه الوقائع.”
وكما قال كوخافي في خطابه، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته لاحتمال هجوم عسكري على إيران.
لكن الكاتب الإسرائيلي شدد على أن هذه العملية، بحاجة أيضاً إلى موافقة أميركية، مع أنها لا تزال تقع تحت المسؤولية الحصرية لإسرائيل.
وعلى افتراض أن الخيار العسكري هو ليس الخيار الذي ستختاره إسرائيل لمواجهة ما تسميه “التحدي”، أشار الكاتب الإسرائيلي إلى أنه على رئيس الحكومة أن يدرس تغيير التوجه قليلاً.
وتنطلق الدراسة من إدراك أن الأوقات والظروف، وعلى الأقل جزء من اللاعبين، تغيروا. في وضع يبدو أنه لا توجد احتمالات أفضل، وكلها خطرة، يجب التفكير أيضاً في الاحتمالات الأُخرى، بحسب “روزنتزفايغ”.
من ناحية ثانية، دعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى ضرورة التعامل بـ”جدية” كاملة مع العبوة التي انفجرت يوم الجمعة على مقربة من السفارة الإسرائيلية في نيودلهي.
وأضافت أنه بحسب كل المؤشرات، “يبدو أنها حادثة تخريبية، لكن من النوع الذي يهدف إلى التلميح وتمرير رسالة وليس إلى إيقاع خسائر في الأرواح أو ضرر جدي في الأملاك.”
ورغم أنه حتى الآن لا تزال هوية مخططي الهجوم ومنفّذيه غير معروفة، لكن “يديعوت أحرونوت” رأت أن الاشتباه الفوري يقع مباشرة على “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.
وأشارت إلى أن “فيلق القدس” يحاول من خلال تفجير العبوة الصغيرة في العاصمة الهندية تمرير رسائل إلى إسرائيل، وربما أيضاً إلى الإدارة الأميركية الجديدة في واشنطن.
إلى ذلك، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، أنه تم إحباط استعدادات إيرانية لتنفيذ عملية انتقامية على اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والعالِم النووي الإيراني، محسن فخري زادة.
وبحسب القناة العامة الإسرائيلية “كان 11″،فإن الهجوم الإيراني المزعوم كان مخططاً له أن يستهدف سفارة إسرائيلية في إحدى دول شرق إفريقيا دون أن تحدد اسمها.