إسرائيل: كوهين يضع اللمسات الأخيرة لزيارته المقبلة للولايات المتحدة

رام الله ـ نورث برس

يواصل رئيس “الموساد” الإسرائيلي يوسي كوهين، وضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات لزيارته المقبلة للولايات المتحدة، مُجهّزاً جملة من مطالب إسرائيل لأخذها بعين الاعتبار في أي اتفاق نووي مُعدّل مع إيران.

ووفقًا للقناة “13” الإسرائيلية، سيلتقي كوهين بمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ورئيس وكالة المخابرات المركزية، ويليام بيرنز، رغم عدم تأكيد الأخير في هذا المنصب حتى الآن من قبل مجلس الشيوخ.

وأضافت القناة أن الاجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن هو أيضاً ضمن نطاق الاحتمالات ولم يتم تأكيده بعد، إذ أن الاجتماعات الأولى وجهاً لوجه مع قادة الولايات المتحدة هي امتياز للقادة الإسرائيليين.

واختار بايدن عدم الاتصال برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أو أي من قادة الشرق الأوسط الآخرين، في أيامه الأولى في البيت الأبيض.

بدوره، قال مصدر متخصص بالشأن العسكري في أراضي 48 لنورث برس، إن ثمة تساؤلات كثيرة تُطرح في إسرائيل خاصة بما يتعلق بطريقة التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة.

وأضاف المصدر أن تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي كوخافي، مؤخراً، عن وجود خطط لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية عند الحاجة، بمثابة محاولة للبعث برسائل إلى واشنطن حول الملف النووي الإيراني وجس نبض الإدارة الأمريكية.

لكن المصدر يعتقد أن إسرائيل لا تستطيع التوجه إلى خيار عسكري ضد إيران دون موافقة أميركية. “وهذا لم يحصل في عام 2009 ولن يحدث الآن.”

مع ذلك، يبقى طرح الخيار العسكري بمثابة تهديد ويشير إلى أن الخيار قائم لإيران وإسرائيل أيضاً، بحسب المصدر.

وشدد على أن السؤال المطروح الآن هو: “كيف تتعامل إسرائيل مع الموضوع خاصة أن الموازين السياسية في أميركا تغيرت بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ بموازاة رئيس ديمقراطي؟.”

وكشف المصدر عن أن نقاشاً يدور الآن في الأروقة الأمنية الإسرائيلية، ومفاده “إذا ضربت إسرائيل أهدافاً نووية في إيران، هل يؤدي ذلك إلى شل البرنامج النووي الإيراني؟.”

وقال المصدر إن قيادات عسكرية إسرائيلية تعتقد أنه لا يمكن في الظروف الحالية شن هكذا عملية عسكرية لا سيما في ظل الخوف من التسبب بجر المنطقة لحرب شاملة.

وكشف المصدر عن أنه ثمة نصائح ترد من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنه قد يكون الأفضل أن لا تبقى تل أبيب متفرجة كما كانت فيما يخص الاتفاق السابق الذي أبرم عام 2015، وإنما المشاركة بفعالية لوضع شروطها على الطاولة.

وبالرغم من أن الوضع بات مختلفاً الآن في المنطقة، إذ أن إسرائيل ليست وحدها ويمكنها تشكيل ائتلاف إقليمي مع دول الخليج عقب تطبيع العلاقات معها، “إلا أن هذا يكفي ربما لإقناع أميركا سياسياً.”

ولكن، بحسب المصدر، “لا أحد يتوقع أن العلاقات الجديدة مع دول الخليج سيكون لها أساس عسكري. إذ لن تقدم إسرائيل على أي هجوم عسكري في الداخل الإيراني دون موافقة أميركية.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد