إسرائيل تسعى لمعالجة ثلاثة عيوب باتفاق إيران النووي

رام الله ـ نورث برس

قال صحيفة “يديعوت أحرونوت”، السبت، إنه قبل بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، يستخدم اللاعبون الشرق أوسطيون “أفضل ما لديهم من أدوات ضغط للتأثير في إدارة بايدن ودفعها في الاتجاه الذي يرغبون فيه.”

ووفق الصحيفة، عامل الوقت يلعب دوراً مهماً. بالنسبة إلى النظام في طهران من المُلِح والعاجل رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب بسرعة.

وتأتي الرغبة الإيرانية في رفع العقوبات، “كي يستطيع الاقتصاد البدء بالتعافي، ولكي يشعر المواطن الإيراني بذلك”، بحسب الصحيفة.

وفي المقابل، من المهم لإسرائيل والسعودية والإمارات وسائر حلفاء الولايات المتحدة حدوث العكس تماماً.

وأشارت “يديعوت أحرنوت” أن ذلك يتمثل بأن تبتز الولايات المتحدة أكبر عدد ممكن من التنازلات من إيران قبل البدء برفع حظر النفط عنها والقيود على نشاطاتها في الساحة المالية الدولية.

وكشفت الصحيفة الإسرائيلية عن ثلاثة عيوب في الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، تقلق رئيس الأركان والقيادة الأمنية في إسرائيل.

وعلى رأس هذه العيوب، بحسب “يديعوت أحرنوت”، هناك البند المسمى “غروب الشمس” (Sunset)، أو باختصار بند الغروب.

ووفقاً لهذا البند، تستطيع إيران في سنة 2030 إدارة مشروع نووي كامل من دون أي قيود، عند انتهاء صلاحية الاتفاق الأصلي الموقّع في تموز/ يوليو 2015.

ويسمح هذا البند لإيران بالقيام بكل الاستعدادات المطلوبة لإنتاج قنابل نووية بموافقة المجتمع الدولي.

“ومن هناك تقصر المسافة جداً للوصول إلى رأس حربي نووي أو دولة على عتبة النووي، قادرة على الاختراق نحو القنبلة خلال أسابيع دون أن يستطيع أحد كبحها”، بحسب الصحيفة.

والخلل الآخر الأساسي، هو أن الاتفاق بين إيران والدول العظمى لا يمنع إيران من تطوير السلاح النووي بحد ذاته.

ولم تقرَّ إيران بوجود ما يسمى “مجموعة السلاح” التي كان يرأسها مباشرة محسن فخري زادة الذي اغتيل، لذا يتجاهل الاتفاق هذا المكون الأساسي في المشروع النووي العسكري – ولا يمنع إيران من تنفيذه لأنه لا يخضع لرقابة تمنع وجوده.

والمشكلة الثالثة الأساسية في الاتفاق، هي أجهزة الطرد المركزي السريعة من النماذج الجديدة التي طورتها إيران وبدأت الآن بتركيبها في منشآت تحت الأرض في نطنز وفوردو.

ويتخوف كوخافي من أنه سواء جرت المفاوضات بين إدارة بايدن وطهران أو لم تجر، “الإيرانيون لن يوافقوا على إصلاح هذه العيوب.”

كما لن تتوقف إيران على التنازل عن الصواريخ البعيدة المدى.

وفي المقابل الأعمال “التخريبية” التي تقوم بها إيران بواسطة وكلائها لا تشكل خطراً وجودياً على إسرائيل. “لذا ليست في مركز مخاوف رئيس الأركان”، بحسب “يديعوت أحرنوت”.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد