تصريح لوزير الصحة الحكومي يربط بين لقاح كورونا و”السيادة” يثير استنكار سوريين
دمشق – نورث برس
استنكر سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، تصريحات حسن الغباش وزير الصحة في الحكومة السورية، حول الحصول على لقاح ضد كورونا واشتراطه بـ”ألا يمس السيادة السورية وصحة المواطنين.”
وكانت الحكومة السورية وافقت قبل أيام على الانضمام لمبادرة أطلقتها منظمة الصحة العالمية لتأمين اللقاح الآمن ضد فيروس كورونا “بالسرعة الممكنة”.
وأشارت الحكومة إلى أن انضمامها تم “بعد حل بعض النقاط العالقة.”
وقال حسن الغباش وزير الصحة في الحكومة السورية: إن الحكومة تسعى إلى “الحصول على لقاح فيروس كورونا وفقاً لعدة شروط, أهمها ألا يكون ذلك على حساب المساس بالسيادة السورية وصحة المواطنين.”
وجاء حديث “الغباش” خلال جلسة لمجلس الشعب, الخميس الفائت.
وقد لاقى هذا التصريح استنكاراً من سوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي في فيسبوك.
وكتب غازي عبد الغفور, وهو أكاديمي سوري يعيش في دمشق, على صفحته على فيسبوك: “هذا التصريح الخارق يحتاج لتفسير.. مداركنا العقلية أقل من أن تستوعب أو تفهم هذه العبقرية.”
وأضاف: “هل يقصد سيادته أن هناك من يريد أن يفرض علينا مقايضة مثلاً، نعطيكم اللقاح بشرط تعطونا سيادتكم!؟.”
وتساءل “عبدالغفور”: “من تلك الجهة المزودة التي تريد الاستثمار بمشافي سوريا لـ 100 عام، مقابل اللقاح، أم أن منظمة الصحة العالمية ستتاجر باللقاح، أم ماذا؟.”
وعلق على منشور عبدالغفور, محمد الرفاعي بالقول: “هذا تصريح من الطراز السياسي الرفيع (…) وأي تصريح تضع فيه كلمتين هما المواطن والسيادة الوطنية هو تصريح وطني ومهم وضرورة من ضرورات المرحلة.”
وأشار إلى أنه في المرحلة القادمة “سيبدأ المسؤولون بترجمة وفك طلاسم المواطن والسيادة الوطنية.”

وعلق إبراهيم ألب، من سكان دمشق: “أكيد هو أخذ التلقيح وبلش يحاضر بالشرف والأخلاق.”
كما علق محمد مشخص, بالقول: “ما هو ذلك المثل الذي يعبر عن هكذا توجس.”

وجاء تصريح “الغباش”, حول رفض استقدام لقاح كورونا على حساب “السيادة السورية” بعد عدة ساعات من تصريحات غير بيدرسن, المبعوث الأممي إلى سوريا, في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي، الخميس الفائت.
وقال بيدرسن، إنه في “ضوء تدويل الأزمة (السورية) إلى حد كبير، ووجود خمسة جيوش أجنبية، تنشط على الأراضي السورية، لا يمكننا التظاهر بأن الحلول في أيدي السوريين، فقط”.
وحسبما أعلن كمال عامر, نقيب أطباء سوريا, أنه من المتوقع أن تصل اللقاحات الصينية والروسية المضادة لفيروس “كورونا” المستجد (كوفيد – 19) إلى سوريا في نيسان/ أبريل المقبل.
وقال عامر, في تصريحات للإعلام المحلي إن “اللقاحات الروسية والصينية جُرّبت في دول المنشأ، واعتمدها كثير من دول العالم”.
وخسر الكادر الطبي السوري 130 طبيباً خلال الأشهر الأخيرة، منهم 100 طبيب تأكدت وفاتهم بسبب إصابتهم بفيروس كورونا، والباقي بأمراض مختلفة بينهم مشتبه بإصابتهم بالفيروس.
ومعظم الأطباء المتوفين بسبب كورونا تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً، وتركز العدد الأكبر منهم في دمشق ثم حلب وحمص، بحسب تقارير طبية.