تقديراتٌ بتصاعد حملةٍ إسرائيلية ضد صواريخ حزب الله “الدقيقة”

رام الله ـ نورث برس

رأت أوساط أمنية إسرائيلية، مؤخراً، أن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، لا يريد أن يكون جزءاً من خطط الانتقام الإيرانية، ولن يطوع عناصره للقيام بالمهمة.

ولكن الاستخبارات الإسرائيلية لم تستبعد تماماً التحذير من عملية انتقامية يقوم بها حزب الله نفسه، رداً على مقتل أحد عناصره في قصف إسرائيلي على مركز عسكري إيراني في دمشق في تموز /يوليو العام الماضي.

وحاول حزب الله الانتقام لمقتل عنصره مرتين في هجومين أُحبطا على الحدود اللبنانية. ويبدو أن الحزب لم يتخل بعد عن مساعيه، بحسب التقديرات الآتية من تل أبيب.

بدوره، رجح عاموس هرئيل وهو محلل عسكري في مقال له بصحيفة “هآرتس” أنه في المدى الزمني الأبعد سينصبّ النقاش في إسرائيل على مشروع الصواريخ الدقيقة لحزب الله في لبنان.

وبحسب تقديرات محدّثة، يملك الحزب بضع عشرات من الصواريخ الدقيقة. وبالاستناد إلى تقارير، جزء منها جرى تزويده “بمنظومات دقيقة” تم تهريبها في حقائب بواسطة شبكات تهريب إيرانية، بحسب “هرئيل”.

ومؤخراً، تحدثت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن عشرات قليلة من الصواريخ الدقيقة، وادعت أن جهد حزب الله فشل عملياً.

وقال “هرئيل”: “يبدو أن الجهد لا يزال في ذروته. الاختبار الكبير سيكون محاولة تحويل المشروع  إلى مشروع تصنيعي، بواسطة إقامة منشآت إنتاج تحت الأرض في لبنان.”

وكان نتنياهو قد أعلن عن كشف جزء من هذه المنشآت في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل نحو عام ونصف العام.

ومن هذا المنطلق، أفادت معطيات أمنية وسياسية في أراضي 48، لنورث برس، أن إسرائيل ستصعِّد مساعيها السياسية والدعائية هذه السنة بموازاة تهديدات ضد مشروع حزب الله للصواريخ الدقيقة.

لكن الانطباع المتزايد لدى إسرائيل هو أن حزب الله يسعى باستمرار وإصرار لتحقيق هدفه، إنتاج ترسانة كبيرة نسبياً من الصواريخ الدقيقة، يمكن أن تصيب بصورة أكثر فعالية أهدافاً في شتى أنحاء إسرائيل.

وتعتقد صحيفة “هآرتس” أنه لا مصلحة لنصر الله حالياً في أي مواجهة مع إسرائيل.

وأضافت: “خاصة أن لبنان يغرق في أزمة سياسية واقتصادية عميقة وحزب الله لا يستطيع أن يسمح لنفسه بأن يُتهَّم بمآسٍ أُخرى تقع على رأس هذه الدولة.”

وترى الصحيفة، أن مشروع الصواريخ الدقيقة، عاجلاً أم آجلاً، “يمكن أن يكون في مركز مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل ولبنان.”

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد