عربات الجر.. وسيلة نقل بدائية ينشط استخدامها بريف ديرك في ظل الغلاء
ريف ديرك – نورث برس
تنتشر في بلدة تل كوجر(اليعربية) بريف مدينة ديرك، أقصى شمال شرق سوريا، عربات تجرها البغال، وتستخدم كوسيلة لنقل الحمولات داخل البلدة في ظل ارتفاع أجور النقل بالسيارات.
ويقول أصحاب تلك العربات ( يعرفون محلياً باسم العربجي) إنها تلقى، هذه الأيام، إقبالاً جيداً من قبل سكان البلدة رغم أنها وسيلة نقل تقليدية.
كلفة منخفضة
وقال قاسم الساير (44عاماً)، وهو من سكان تل كوجر، إن استخدام العربات في بعض أعماله جنّبه دفع مبالغ إضافية للسيارات، “عدا عن أن أصحاب السيارات يتهربون عندما تكون الكمية قليلة ونساومهم على أجرة النقل.”
وقبل فترة، نقل “الساير” ألف بلوكة بناء على خمس دفعات بواسطة العربات إلى منزله لقاء 20 ألف ليرة، في حين أن نقلها بسيارة أجرة كان ستكلفه أكثر من 30 ألف ليرة.
وينقل أصحاب العربات برميلاً واحداً من المازوت بألف ليرة داخل البلدة، في حين أن أسعار نقل البلوك والرمل والإسمنت تختلف بحسب الكمية والمسافة، تضاف لها أجرة التحميل والتنزيل.
وغالباً ما يستقل “الساير” مع جاره عربة الجر بعد تبضعهما في سوق الأحد الشعبي، “أشتري وجاري كمية من الأغراض والمواد التموينية ولا وسيلة نقل لدينا، فنتشارك بدفع الأجرة لصاحب العربة ليوصلنا مع ما اشتريناه.”
“مصاريف قليلة”
ويقول أصحاب عربات الجر إن هذه الوسيلة لا تحتاج إلى مصاريف مثل السيارات كالوقود والصيانة التي تكلف مبالغ كبيرة، فحيوانات الجر لا تحتاج سوى لمواد علفية كالتبن وبعض الشعير.
وبعد نقل حمولة من براميل المازوت، يجلس عباس حسين (26عاماً)، وهو صاحب عربة في البلدة، ليأخذ قسطاً من الراحة مع دابته التي يستعملها منذ أعوام لتدبر أموره المعيشية.
وينقل “حسين” من خلال عربته حمولات الرمل والبلوك والإسمنت والمازوت، كما أنه يقوم مع أصحاب المواد بتحميلها في العربة وتنزيلها، وهو ما رآه سبباً آخر لإقبال السكان على استخدام عربته.
ويقتصر عمل هذه العربات على داخل أحياء البلدة فقط، إذ ليس بإمكان الحيوانات التي تجر العربات نقلها لمسافة بعيدة، كما أن العمل يتوقف مع هطول المطر،” فالعربة مكشوفة وتصعب حركة الدابة.”
ويشتكي أحمد العلي (34 عاماً)، وهو صاحب عربة آخر، من عدم قدرته على شراء سيارة نقل لتحسين وضعه المعيشي، فالاعتماد على عربات الجر بالكاد تغطي تكاليف معيشته يومياً.
وأضاف: “العربة وهذه الدابة مصدر رزقي الوحيد، لكن عمل يوم كامل لا يكفي لشراء لتر واحد من الزيت.”