معارض سوري ينفي من جنيف أي انسحابات من هيئة التفاوض

دمشق – نورث برس

نفى أحمد العسراوي وهو معارض سوري وعضو الهيئة المصغرة للجنة الدستورية عن هيئة التنسيق الوطنية لمناقشة الإصلاح الدستوري، الأحد، أي انسحابات من هيئة التفاوض السورية.

وتعيش المعارضة السورية، مؤخراً، أوضاعاً “غير صحية” إذ لم تتمكن هيئة التفاوض من عقد أي اجتماع منذ أكثر من سنة.

ورغم ما تعانيه هيئة التفاوض، إلا أن الائتلاف، وممثلي الفصائل العسكرية، والمستقلين المتحالفين معه أنجزوا مجموعة اجتماعات في خطوة وصفت بـ”لعبة لتبادل الكراسي” حيث تم تعيين أنس العبدة خلفاً لنصر الحريري رئيساً لهيئة التفاوض، والأخير خلفاً للأول في رئاسة الائتلاف.

واستبدلت مؤخراً، منصة القاهرة ممثلها في اللجنة الدستورية وهيئة التفاوض قاسم الخطيب، بـ”نضال الحسن وتليد صائب.”

وكان الائتلاف في هيئة التفاوض فصل ممثل منصة موسكو مهند دليقان من اللجنة الدستورية بناء على مخالفة المطالبة العلنية بنقل اجتماعات الدستورية من جنيف إلى دمشق.

ونفى “العسراوي”, في حديث لنورث برس, “صحة المعلومات التي تفيد بانسحابات من هيئة التفاوض.”

وأضاف: هيئة التنسيق الوطنية موجودة في جنيف، ومنخرطة في المفاوضات، وعدم وجود أطراف من منصات أخرى “هو نتيجة خطأ إداري ليس أكثر.”

وكان قد نفى أيضاً حسن عبد العظيم, المنسق العام لهيئة التنسيق المعارضة في سوريا, بالأمس الأنباء التي تحدثت عن انسحاب الهيئة إضافة إلى منصتي موسكو والقاهرة من هيئة التفاوض السورية.

وقال عبد العظيم, في تصريحات لـ”روسيا اليوم”، “تلك الأنباء غير صحيحة إطلاقاً.”

وشدد على أن هيئة التنسيق وكلا من منصتي القاهرة وموسكو “تخوض حواراً مشتركاً مع الائتلاف الوطني السوري.”

ولكن عبد القهار سعود عضو في المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغير والديمقراطي، قال إن ما يجري من “حديث عن تشكيل منصة جديدة يؤشر لوجود طبخة جاهزة من بعض الدول الإقليمية والدولية بخصوص هيئة تفاوض جديدة.”

ويكون بعض أشخاصها من منصة القاهرة، وبعض المنشقين من الائتلاف، وقد يكون بعض الأشخاص من هيئة التنسيق الوطنية و(مسد) من أجل الدخول إلى هيئة التفاوض، بحسب “سعود”.

ودفعت التطورات الأخيرة في هيئة التفاوض، بهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغير الديمقراطي ومنصتي موسكو والقاهرة لإرسال مذكرة إلى المبعوث الأممي غير بيدرسن، ورسائل إلى وزارات الخارجية الروسية والسعودية والمصرية.

وطالبوا في الرسائل التدخل لوقف حالة “التفكك” التي تعاني منها هيئة التفاوض، وخوفاً على انعكاس ذلك على كتلة المعارضة في اللجنة الدستورية ما قد يستدعي وقف اجتماعاتها.

وعلقت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية دفع مخصصات شهرية كانت تمنحها للمفرَّغين الإداريين الذين يعملون في هيئة التفاوض لحين عودتها للعمل والاجتماعات وفق مكونات الهيئة.

وتزامنت هذه الإجراءات مع نشاط سياسي مكثف تقوم به الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا يقول مسؤولون إنه يهدف إلى إنشاء منصة سياسية للمعارضة السورية تكون قادرة على التعبير عن مطالب السوريين الحقيقية، وما يحتاجونه جميعاً بغض النظر عن انتمائهم.”

والأسبوع الماضي قالت إلهام أحمد، رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إنهم “يخططون لعقد مؤتمر وطني لكافة قوى المعارضة السورية خلال هذا العام.”

 إعداد: قيس العبد الله – تحرير: خلف معو