إدلب – نورث برس
تسببت العاصفة الثلجية و المطرية التي ضربت مناطق شمال غربي سوريا، خلال الأيام الماضية، خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة في مخيمات النازحين و الأراضي الزراعية في المنطقة.
وحذرت منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” في بيان لها، السكان في ريف إدلب الغربي من الاقتراب من مجرى نهر العاصي، بسبب احتمال فتح بعض بوابات سد “قرقور” بريف حماة الغربي الذي امتلأ نتيجة الأمطار الغزيرة.
وقال مدير فريق “منسقو استجابة سوريا”، محمد الحلاج، لنورث برس، إن “الهطولات المطرية التي استمرت لثلاثة أيام تقريبا والتي عقبها هطولات ثلجية خفيفة، تسببت بأضرار مادية كبيرة هائلة مقارنة بالفترة الماضية.”
ويعاني قاطنو المخيمات شمال غربي سوريا، من أوضاع سيئة ونقص في الخدمات، وسط سيطرت فصائل معارضة على المنطقة.
وأضاف “حلاج”، أنه “تضرر أكثر من 228 مخيم تم حصر الأضرار فيها، من بينها 15 مخيم عشوائي في حلب و إدلب، كما تم تسجيل تضرر 341 خيمة بشكل كلي، وأضرار جزئية لحقت بـ 3200 خيمة.”
وتضرر العديد من الكتل الاسمنتية التي تم تشييدها من قبل بعض المنظمات، بالإضافة إلى الكتل الاسمنتية التي قام السكان بإنشائها، بحسب ما قاله “حلاج”.
وأشار إلى أن “طفل توفي في مخيم التمانعة بالقرب من بلدة كللي، نتيجة انقلاب جدار من الكتل الاسمنتية”، إضافةً إلى “إصابة ثلاثة أطفال بجروح متفاوتة نتيجة انهيار جدار أيضاً” بمخيم كفرنبودة في عقربات.
وذكر “حلاج”، أن “الاستجابة الإنسانية لا تتجاوز الـ 1%، علماً أن حصر الأضرار توزع على كافة المنظمات.”
وكشفت مصادر محلية، الثلاثاء الماضي، عن فساد ورشاوى يتقاضاها مسؤولون في المجالس المحلية والإدارة العامة لشؤون المهجرين، التابعة لحكومة الإنقاذ، بخصوص توزيع المواد الإغاثية، في مخيمات شمال غربي سوريا.
وقال قائد قطاع الدفاع المدني في جسر الشغور، أحمد يازجي، لنورث برس، إن “الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج التي هطلت في الساعات الـ48 الماضية أدت إلى فيضان المياه في سد قرقور بمنطقة سهل الغاب.”
وأضاف أنه “اضطرت الجهات المعنية لفتح بعض عنفات السد لتفريغ المياه.”
وأشار “يازجي” إلى أن “فتح العنفات تسبب بفيضان المياه على جانبي السد ما أدى إلى تضرر أشجار الحمضيات في المنطقة”، إضافةً إلى “بعض المحاصيل في الأراضي الزراعية القريبة، دون أي خسائر بشرية.”
وتركزت أضرار العاصفة المطرية و الثلجية في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا، بريفي إدلب و حلب، حيث تسببت بغرق عشرات المخيمات إضافةً إلى تسببها بوفاة وجرح العديد من الأطفال.
وبلغ عدد المخيمات على الشريط الحدودي مع تركيا في ريفي إدلب وحلب نحو 1300 مخيم، بينها 400 مخيم عشوائي، ويقطنها أكثر من مليون نازح.