قاطنو مخيمات عشوائية في الرقة يرفضون دخول المخيمات النظامية لطبيعة عملهم
الرقة – نورث برس
رفض بعض قاطني مخيمات عشوائية في الرقة، مؤخراً، طلب مكتب شؤون النازحين واللاجئين، دخول المخيمات النظامية، “لأنها لا تنسجم مع طبيعة عملهم”.
وقال شيخموس أحمد الرئيس المشارك لشؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا: “بعض النازحين في المخيمات العشوائية يفضلون البقاء فيها، لأن المخيمات النظامية لها نظامها الداخلي الخاص.”
ولا ينسجم النظام الداخل للمخيمات النظامية مع طبيعة أعمال قاطني المخيمات العشوائية.
وبحسب “أحمد” فإن غالبية قاطني المخيمات العشوائية يعملون بالأعمال الزراعة و بتربية الماشية.
وينحدر غالبية قاطني المخيمات العشوائية في الرقة من ريفي حمص وحماة ويعمل الغالبية العظمى منهم برعي الأغنام والأعمال الزراعية.
ووصل البعض من قاطني المخيمات العشوائية إلى الرقة بفترات متقطعة منذ اندلاع الحرب السورية في عام 2011 بحسب تقارير صحفية.
وجاء تصريح “أحمد” لنورث برس، على هامش انعقاد أعمال الاجتماع السنوي الثاني للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الرقة والذي استمر ليومين واختتم أعماله الثلاثاء.
وكان من ضمن النقاشات التي تناولها المجتمعون في المؤتمر، الاشكاليات التي يعاني منها قاطنو المخيمات العشوائية في الرقة، ومنها نقص الخدمات، وعدم وصول المساعدات الإنسانية لهم إسوة بقاطني المخيمات النظامية.
وفي تقارير سابقة لنورث برس، طالب قاطنو تلك المخيمات الجهات المعنية بتحسين أوضاعهم وتقديم الخدمات الأساسية للمخيمات العشوائية.
ويقطن النازحون في المخيمات العشوائية في الرقة بخيم اشتروها على نفقتهم الخاصة، ويحصلون على مساعدات بشكل متقطع من الإدارة الذاتية والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
ويبلغ عدد المخيمات العشوائية في الرقة 62 مخيماً غالبيتها ضمن التجمعات السكنية أو في أطراف القرى والحقول الزراعية.
ويتبع للإدارة الذاتية بشكل رسمي، مخيمي تل أبيض في تل السمن 37 كم شمالي الرقة، ومخيم المحمودلي 15 كم شرقي مدينة الطبقة.
ويحصل قاطنو مخيمي المحمودلي وتل السمن على مساعدات دورية منتظمة من الإدارة الذاتية والمنظمات الإنسانية ويقطنون في خيم على نفقة إدارتي المخيمين.
واعتبر شيخموس أحمد الرئيس المشارك لشؤون النازحين واللاجئين، أن انتشار النازحين على طول نهر الفرات في الرقة “مأساة إنسانية” يجب الوقوف عندها، على حد تعبيره.