بسبب تأخر تسليم المخصصات.. نازحون بمخيم عشوائي في منبج يشترون المازوت بأسعار باهظة

منبج ـ نورث برس

اضطر نازحون في مخيم الرسم الأخضر الجديد في منبج شمالي حلب، مؤخراً، لشراء مازوت التدفئة من السوق السوداء بسعر مرتفع، بسبب تأخر الإدارة المدنية الديمقراطية في المدينة بتسليم المادة لقاطني المخيم.

وتبلغ مساحة مخيم الرسم الأخضر الجديد 6 هكتارات يقطن فيها 582 عائلة ينحدر غالبيتها من مناطق مسكنة ودير حافر والخفسة الواقعة تحت سيطرة قوات الحكومة السورية، بحسب إدارة المخيم.

ويصل سعر الليتر الواحد من مادة المازوت في السوق السوداء في منبج لمبلغ 400 ليرة سورية، بحسب سكان.

في حين أن سعر ليتر المازوت المدعوم من الإدارة المدنية في منبج هو 75 ليرة، ومن المأمول أن تحصل كل عائلة في المخيم على220 ليتراً، خلال أسبوع، بحسب إدارة المخيم.

وقال محمد الأحمد (40 عاماً)، نازح في مخيم الرسم الأخضر الجديد شرقي منبج 5 كم، “اشترى بعض قاطني المخيم المازوت من السوق السوداء بثمن مرتفع بمبلغ المساعدات المقدمة من المنظمات.”

وقدمت بعض منظمات المجتمع المدني العاملة في منبج  مبلغ 50 دولار لمرة واحدة لكل عائلة في المخيم مع حلول فصل الشتاء لهذا العام، بحسب “الأحمد”.

وأشار إلى أن كل عائلة من قاطني المخيم تحصل شهرياً على قسائم مقدمة من المنظمات الإنسانية تتراوح قيمتها ما بين 100.000 إلى 150.000 ليرة سورية.

وقال إنه لم يستطيع تركيب المدفأة في خيمته هذا العام لعدم وجود مازوت لديه، “وأخشى من استخدام مدفأة الكاز بسبب مخاطرها وأضرارها.”

وطالب نازحون إدارة المخيم في الاستعجال بتقديم مادة المازوت “لوجود أطفال ومرضى لدى غالبية العائلات وهم لا يتحملون البرد.”

وشهدت منبج انخفاضاً في درجات الحرارة وهطولات مطرية خلال اليومين الماضيين وتساقطاً للثلوج أمس الأربعاء.

من جهته، قال محمد منصور مدير مخيم الرسم الأخضر الجديد لنورث برس: إنهم بانتظار الموافقة من الإدارة المدنية في منبج لتوزيع مستحقات كل عائلة في المخيم من مادة المازوت.

وأشار إلى أن تأخر وصول المادة  لقاطني المخيم، هو بسبب المسح الذي أجرته الإدارة المدنية عن وضع العائلات وتحديد احتياجاتها وأولوياتها.

وأضاف سوف يتم تقديم مدفأة تعمل على المازوت لكل عائلة في المخيم.

وتقوم الإدارة المدنية في منبج بتقديم المساعدات للمخيم وفق الإمكانات المتوفرة لديها، حسب إدارة المخيم.

وأشار “منصور” إلى أن الإدارة بصدد تجديد جميع الخيام المهترئة خلال الأيام القليلة القادمة.

وتعاني مناطق شمال وشرقي سوريا من أزمة في تأمين مادة المازوت هذا العام، بسبب تهريب المادة لخارج مناطق الإدارة الذاتية وقيام صناعيين باستجرار مستحقاتهم من المادة وبيعها في السوق السوداء. بحسب إدارة المحروقات العامة.

إعداد: صدام الحسن ـ تحرير: مصطفى الخليل