سوريون يستنكرون قرار الحكومة بزيادة أسعار البنزين للمرة الثانية

دمشق – نورث برس

استنكر سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، قرارات الحكومة السورية المتواصلة في رفع أسعار المحروقات، والتضييق على السوريين في حياتهم اليومية.

وجاء هذا في معرض تعليقهم على الزيادة الثانية في أسعار البنزين، في مدة لم تتجاوز الثلاثة أشهر.

وتستمر أزمة المشتقات النفطية منذ عدة أشهر, حيث تشهد المدن السورية طوابير طويلة أمام محطات الوقود، ينتظر خلالها السوريون ساعات طويلة، للحصول على المازوت والبنزين.

وكانت وزارة التجارة الداخلية السورية، قررت مساء أمس الثلاثاء، زيادة سعر ليتر البنزين المدعوم من 450 ليرة إلى 475، ودخل قرارها حيز التنفيذ عند منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء.

وحددت الوزارة حسب وكالة “سانا” التي تديرها حكومة دمشق، سعر ليتر البنزين غير المدعوم بـ675 ليرة، وسعر ليتر البنزين “أوكتان 95” بـ1300 ليرة سورية.

وعلق تامر كركوت من سكان دمشق: “أسوأ الحكومات هي التي تمد يديها المقفرتين إلى جيوب مواطنيها الفارغة, وتنهب منهم كلفة قوتهم المغمس بالدم قبل العرق.”

وكتب بدرالدين عثمان من سكان دمشق على صفحته في فيس بوك: “كانوا يسرقوننا من داخل المكاتب والجدران, اليوم يسرقوننا في عرض الشارع دون خجل أو حياء.”

واستنكر صحفيون موالون للحكومة، أيضاً القرار، حيث تداولوه على صفحاتهم بـ”سخرية واضحة” لم تكن معهودة فيما سبق، واتهموا الحكومة بـ”الكذب.”

وكتب نزار الفرا وهو مذيع في قناة “سما” المقربة من الحكومة، على صفحته, مخاطباً الحكومة: “كلما انزنقتم ارفعوا سعر البنزين.”

وعلقت ميليا اسبر وهي صحفية في جريدة تشرين الرسمية, بالقول: “رئيس الحكومة: همنا الأول هو راحة المواطن. وزارة التجارة الداخلية تقرر زيادة سعر البنزين. للأمانة الجماعة فهمان راحة المواطن تماماً.”

وجاء قرار رفع سعر البنزين بعد يومين فقط, من خطاب لرئيس الحكومة السورية, حسين عرنوس, في مجلس الشعب, قال فيه إن “هدف حكومته هو راحة المواطن.”

وأضاف: “خدمة المواطن هي هدفنا المشترك وأن توفير أسمى مؤشرات الحياة الكريمة هو حق للمواطن الذي يعاني للسنة العاشرة على التوالي من آثار الحرب الوجودية التي يتعرض لها بلدنا.”

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رفعت الحكومة  السورية, سعر البنزين المدعوم بنحو يعادل 100% وذلك ارتفاعاً من 250 ليرة إلى 450.

كما رفعت سعر المازوت الصناعي والتجاري غير المدعوم بنحو مئة في المئة، من 296 إلى 650 ليرة سورية.

وحسب “عرنوس”, فإن إنتاج سوريا من النفط حالياً “لا يتجاوز 20 ألف برميل يومياً, ما أدى إلى زيادة الاعتماد على النفط المستورد، وإنتاج النفط الخام قبل الأزمة كان يصل إلى 385 ألف برميل.”

وكان وزير التجارة الداخلية السوري طلال البرازي, قد نفى في وقت سابق, ما أشارت إليه بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لجهة رفع سعر مادة البنزين.

إعداد: قيس العبدالله – تحرير: خلف معو