القاهرة – نورث برس
تتصاعد حدة أزمة سد النهضىة الإثيوبي، مؤخراً، رغم بزوغ وساطات جديدة يُعول عليها في تحريك المياه الجامدة في الملف بعد التعثر الأخير الذي شهدته الجولة السابقة من المفاوضات.
ودخلت بريطانيا على خط المفاوضات، وتعهدت على لسان السفير البريطاني بالخرطوم، عرفان صديق، الاثنين، بدعم ملف السد من أجل الوصول إلى اتفاق مرضٍ لمصر والسودان وإثيوبيا.
ويُعول البعض على دور “يمكن للكونغو الديمقراطية أن تلعبه في إطار محاولات حلحلة الأزمة والتوصل لاتفاق مرض لجميع الأطراف.”
وشدد ضياء الدين القوصي خبير المياه الدولي والمستشار السابق بوزارة الري المصرية، على أن “دولة جنوب إفريقيا، رئيس الاتحاد الإفريقي العام الماضي، تولت رعاية مفاوضات أزمة سد النهضة.”
وجاء ذلك بعد توجه القاهرة لمجلس الأمن، “لكن على مدار الشهور الماضية لم تتمكن من التوصل لاتفاق مرضِ، ولا يزال الملف يراوح مكانه”، بحسب “القوصي”.
وأضاف لنورث برس في اتصال هاتفي: “بالتالي ننتظر تغيير رئاسة الاتحاد الإفريقي في الشهر المقبل، وستتولى كما هو مقرر الكونغو الديمقراطية رئاسة الاتحاد.”
وأشار إلى أن الكونغو يمكن أن يكون لديها القدرة على إحداث الفارق، في إشارة إلى أن جنوب إفريقيا كوسيط كانت “منحازة” للطرف الإثيوبي.
وحال فشل وساطة الكونغو الديمقراطية، فإن مستشار وزير الري السابق حدد خياراً واحداً أمام القاهرة وهو العودة من جديد إلى مجلس الأمن الدولي، وإثارة الملف باعتباره يشكل تهديداً للأمن والسلم في القارة السمراء.
وأضاف: “أعتقد بأن هذا السيناريو هو الذي يدور برأس المفاوض المصري في الفترة الحالية.”
وشدد “القوصي” على أن “مصر ليس لديها بديل إلا المفاوضات، فهي المسار الوحيد الذي يمكن من خلاله حل الأزمة.”
وأصدر السودان تصريحات وُصفت بـ”القوية” إزاء ملف السد مؤخراً.
وقال رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إن بلاده “لا تقبل بسياسة الأمر الواقع في ملف السد بالملء الثاني دون اتفاق.”
وشدد على أن “سد النهضة الإثيوبى يهدد سلامة 20 مليون مواطن سوداني.”
وفي السياق، وخلال كلمته أمام مجلس النواب المصري، الاثنين، قال رئيس الوزراء المصري المهندس مصطفى مدبولي، إن دبلوماسية بلاده تبذل مجهوداً كبيراً بما يضمن الأمن القومي المصري.