كورونا تنال من اللاجئين.. ازدياد نسب البطالة في إقليم كردستان بسبب الجائحة

دهوك – نورث برس

ارتفعت نسب من يعانون البطالة بين اللاجئين السوريين في إقليم كردستان العراق بسبب تناقص فرص العمل بعد انتشار جائحة كورونا منذ مطلع العام الفائت.

وبلغ عدد المصابين بفيروس كورونا في إقليم كردستان العراق 105.171 إصابة، تعافى 87.748 منهم وتوفي 3.441، بحسب آخر الإحصاءات الرسمية.

منشآت مغلقة

وطالت إجراءات الإغلاق منذ نحو ثمانية أشهر مطاعم ومنشآت سياحية كانت تضم عمالاً سوريين.

ووفقاً لإحصائيات جمعية المطاعم والفنادق في محافظة دهوك، التي استقبلت حوالي مئة ألف لاجئ سوري في عام 2019, فإن 30% من أولئك اللاجئين عملوا في قطاع السياحة.

وقال دلشاد عابي (30 عاماً)، الذي لجأ من مدينة حسكة إلى إقليم كردستان عام 2011، إنه فقد عمله مع بدايات جائحة كورونا قبل نحو عام، “قلّ إقبال الناس على المطاعم ما أفقدني عملي.”

ويعمل “عابي” في مهنتَي صناعة الحلويات والشاورما، وبعد أكثر من إغلاق كلي للحد من انتشار كورونا, أقفلت بعض المطاعم في الإقليم أبوابها، بينما استغنت بعضها الآخر عن عدد من عامليها للتكيف مع الظروف الجديدة.

ولا يختلف حال حسين محمد (34 عاماً)، وهو لاجئ سوري في إقليم كردستان منذ ثمانية سنواتعن غيره، إذ فقد  أيضاً عمله مؤخراً.

يقول لنورث برس: “فرص العمل باتت أقل الآن، وإذا توفرت ستكون مقابل أجر زهيد لا يتناسب مع حجم العمل.”

عائدون طوعاً

و سجلت مفوضية اللاجئين في العراق تزايد حالات العودة إلى سوريا، وفقاً لتصريحات صحفية لرشيد حسين، مسؤول إعلام المفوضية.

 “500 لاجئ سوري في محافظة دهوك سجلوا أسماءهم لدى المفوضية للعودة الطوعية إلى سوريا.”

وأضاف أن “أسباب العودة الطوعية بحسب اللاجئين هي الأزمة الاقتصادية وانحسار فرص العمل في إقليم كردستان.”

ومنذ ثلاثة أشهر، عاد نوري قاسم (45 عاماً) إلى منطقته بريف ديرك بعد أن قضى عاماً ونصف العام في مدينة زاخو بإقليم كردستان.

وكان “قاسم” يعمل كعامل بناء، لكن توقف العمل بسبب كورونا وشح المساعدات التي تقدمها المنظمات الإغاثية للاجئين، بالإضافة إلى مشكلات صحية دفعته للعودة.

يقول الآن إن اثنين من أولاده سافرا لخارج البلاد ويقومون بمساعدته في مصاريف المعيشة.

ألف عائد شهرياً

وقال شيرزاد عثمان، وهو إداري بمكتب العلاقات في معبر سيمالكا، أقصى شمال شرقي سوريا، إن أعداداً من اللاجئين في إقليم كردستان بدؤوا العودة منذ نحو ستة أشهر مع انتشار فيروس كورونا في اقليم كردستان وتوقف الأعمال بوتيرة أسرع من حال شمال شرقي سوريا.

 وأضاف أن مابين١٠٠ و١٥٠شخصاً من اللاجئين كانوا يرجعون خلال الأشهر الأولى من العام الفائت، “وكانوا يسلمون إقاماتهم العراقية”، في إشارة إلى عدم نيتهم العودة للإقليم.

وأشار “عثمان” إلى أن أعداد العائدين انخفضت مؤخراً لتتراوح الآن بين 30 و40 شخصاً يحملون إقامات في إقليم كردستان، “ويصل عددهم مع الأطفال لنحو 60 فرداً يومياً.”

ويفتتح معبر سيمالكا الحدودي بين شمال شرقي سوريا وإقليم كردستان العراق لثلاثة أيام خلال الأسبوع هي الأحد والثلاثاء والخميس.

ويبلغ عدد العائدين من إقليم كردستان العراق إلى مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في النصف الثاني من العام الفائت نحو ستة آلاف شخص عاد، بحسب “عثمان” الذي أشار إلى أن الرقم تقريبي.

إعداد: بيشوا بهلوي/ سولنار محمد – تحرير: حكيم أحمد