عودة أزمة مادة البنزين إلى حلب وسط توفر كميات كبيرة منها في السوق السوداء
حلب – نورث برس
تجددت أزمة نقص مادة البنزين في مدينة حلب, بعد قيام الحكومة السورية بتخفيض مخصصات المحافظات من المحروقات، ما تسبب بازدحام على محطات الوقود, بينما تتوفر المادة بأسعار أعلى في السوق السوداء.
وأصدرت وزارة النفط في الحكومة السورية, الأحد الماضي, قراراً بتخفيض كميات البنزين الموزعة على المحافظات بنسبة ١٧%.
وقال سعيد همهم (40 عاماً), وهو سائق سيارة أجرة في مدينة حلب, لنورث برس، إنه لم يستطع الوصول للمحطة رغم أنه بات ليلة كاملة في انتظار تقدم طابور السيارات.
وأضاف أن “الكازية تفتح أبوابها ساعتين فقط في اليوم, من السابعة حتى التاسعة صباحاً، ويتاح البنزين لعدد قليل من السيارات، أكثرها للمنتسبين للأجهزة الأمنية وأصحاب المحسوبيات.”
ولا يدري “همهم” ولا غيره من السائقين كم سينتظرون بعد في الطابور للحصول على 30 أو 40 ليتراً من البنزين.
وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية منذ أشهر أزمات معيشية حادة، أبرزها نقص الخبز والمحروقات، وتعزو الحكومة السورية الأسباب إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية.
وقال إبراهيم شياح (55 عاماً), وهو صاحب محطة الشياح للوقود في حي الفيض بمدينة حلب, لنورث برس, إن الآلية الجديدة تتضمن تعبئة واحدة أسبوعياً للسيارات الخاصة بكمية 40 ليتر بنزين، بينما يحق للسيارات العمومية الحصول على 30 ليتراً كل ثلاثة أيام.
وأضاف “شياح” أن الكميات المتوفرة انخفضت إلى أقل من النصف, فمن 20 صهريج بنزين كانت تدخل محطات الوقود في حلب يومياً, يصل للمدينة في هذه الأيام أقل من سبعة صهاريج.
ويضطر بعض أصحاب السيارات مع زيادة الطلب على مادة البنزين والازدحام الشديد على محطات الوقود, إلى التوجه للسوق السوداء.
لكن عبد المجيد الدياب, (35 عاماً), وهو تاجر قطع غيار سيارات في حي السليمانية: قال “بسعر 2000 ليرة لليتر الواحد، تستطيع شراء الكمية التي تحتاجها من البنزين في السوق السوداء.”
وأضاف أن البنزين يتوفر عن طريق تجار, “بينهم أصحاب محال تجارية أو موظفون في شركة المحروقات أو عسكريون و مقربون منهم.”