معلمون يحملون المنظمات الدولية تراجع العملية التعليمية بعد اشتداد القصف على عين عيسى
عين عيسى – نورث برس
حمَّل معلمون في عين عيسى 50 كم شمالي الرقة، مؤخراً، المنظمات الدولية والمحلية مسؤولية تراجع العملية التعلمية وعدم الإلتفات إليها والتقصير في الدعم اللازم بعد تزايد وتيرة القصف التركي.
وقال جمعة محمد عيسى مدير التربية والتعليم في بلدة عين عيسى، لنورث برس: “رغم الحاجة الماسة لدعم المنظمات الدولية والجمعيات المحلية لقطاع التربية والتعليم في البلدة بهذا الوقت، إلا أنها لم تقم بدورها نهائياً.”
وأشار إلى أن الكادر التربوي والطلاب في عين عيسى يشعرون بعدم الاستقرار والتشتت بسبب قصف الجيش التركي وفصائل مسلحة موالية له على البلدة ومحيطها.
وازدادت وتيرة القصف التركي على بلدة عين عيسى، من قبل القوات التركية وفصائل معارضة مسلحة موالية لأنقرة منذ بداية الشهر الماضي.
وتتعرض البلدة وقراها لقصف شبه يومي، أدى في بعض المرات لوصول شظايا لمحيط بعض مدارس عين عيسى، بحسب مديرية التربية والتعليم في البلدة.
وقال “عيسى” إن ما تتعرض له بلدة عين عيسى في الوقت الحالي أثر بشكل سلبي على مستوى الطلاب وعلى سير العملية التربوية والتعليمية.
وأدى القصف التركي في التاسع عشر من الشهر الماضي لفقدان مدنيين اثنين حياتهما في قرية جهبل شرقي عين عيسى /2/ كم.
ومطلع الأسبوع الحالي تعرض مدني في ريف عين عيسى لإصابات ناتجة عن انهيار جدار منزله بعد قصف عشوائي من قبل الجيش التركي وفصائل مسلحة.
بدوره، شدد أحمد كردو مدير مكتب المنظمات في عين عيسى في حديث لنورث برس، على أنهم اقترحوا مشاريع عديدة للمنظمات الدولية لدعم المدارس والتلاميذ.
وتهدف تلك المشاريع لاستقرار المعلمين في عين عيسى وقراها في ظل القصف من الجانب التركي وفصائل موالية له، “لكن لم يصل أي رد منهم حتى تاريخه”، بحسب “كردو”.
وأشار أن المراسلات ما بين مكتب المنظمات في عين عيسى والمنظمات الدولية تمت لمرات عديدة ولكن دون أي استجابة منهم، على حد تعبيره.
وشدد “كردو” على أن عدم تجاوب المنظمات بشأن الواقع التعليمي في عين عيسى بعد ازدياد وتيرة القصف التركي “مقصود” على حد قوله.
وانتقل نطاق عمل المنظمات الدولية والجمعيات المحلية من بلدة عين عيسى إلى مدينة الرقة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019، بعد تعرض تل أبيض وسري كانيه (رأس العين) لهجوم الجيش التركي وفصائل مسلحة موالية له.
وكانت المنظمات العاملة في عين عيسى تقدم دعماً في مجالات التعليم والطفولة وتقدم مساعدات وخدمات طبية لسكان البلدة والنازحين فيها.