الشرق الأوسط

إسرائيل تتأهب وتهدد بضرب “أعدائها”

رام الله ـ نورث برس

توعّد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، الأربعاء، بأن “الأجهزة الأمنية تعمل وتواصل العمل ضد كل من يحاول من قريب أو بعيد المساس بإسرائيل.”

وجاءت تهديدات غانتس خلال جولة قام بها في منطقة الحدود مع سوريا، بعد مرور ساعات عدة على قصف مجهول لمواقع فصائل تابعة لإيران بسوريا.

وأضاف غانتس: “إننا نعمل ضد أعدائنا على كافة الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية.”

واستمع وزير الدفاع خلال زيارته إلى استعراض للأوضاع في هذه الجبهة من قائد الفرقة العسكرية في المكان وقادة الألوية.

في غضون ذلك، يعتقد محللون إسرائيليون أن الأسبوع القادم سيكون أسبوعاً غير هادىء في الشرق الأوسط.

وبقي أسبوع فقط على دخول الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض.

ولكن بحسب المحللين، “خلال هذه الفترة لا تزال إيران تتخوف من ضربة عسكرية أميركية ضدها بأوامر من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.”

وأشاروا إلى أن مثل هذا السيناريو لا يبدو معقولاً في نظر إسرائيل، مع ذلك المؤسسة الأمنية في إسرائيل قلقة من إمكانية تقدير خاطئ يؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية غير مخطَّط لها يمكن أن تنعكس على إسرائيل أيضاً.

ويرى عاموس هرئيل محلل عسكري، في مقال نشره في صحيفة “هآرتس” أن القلق في طهران واضح منذ عدة أيام على خلفية أيام ترامب الأخيرة.

وأضاف: “هذا يؤثر أيضاً في شركاء إيران ووكلائها، بينهم حزب الله والميليشيات الشيعية التي تعمل في العراق وسوريا.”

ويبدو أن مستوى القلق لدى الإيرانيين ارتفع أكثر بعد اقتحام مبنى الكونغرس في يوم الأربعاء الماضي.

وأشارت صحيفة “هآرتس” أنه قبل وقوع الأحداث في الكونغرس، انتشرت في الصحف الأميركية سيناريوهات بشأن عملية أخيرة محتملة يقوم بها ترامب في الشرق الأوسط.

وبعد الاقتحام العنيف لمبنى الكابيتول من مؤيدي ترامب، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أنها تحدثت مع قائد القوات المشتركة الجنرال ماري ميلي للتأكد من أن “الرئيس غير المستقر”، بحسب كلامها، لن يبادر إلى شن هجوم نووي في الأيام الأخيرة لولايته.

في المقابل، تتخوف الولايات المتحدة من جهتها من أفعال انتقامية إيرانية على خلفية الذكرى الأولى لاغتيال الجنرال قاسم سليماني، في العراق مطلع العام الماضي.

ولم تُسجَّل حتى الآن محاولات إيرانية للرد، لكن الأميركيين أحضروا طائرات ضخمة من قاذفات بي-52 من قواعدها في الولايات المتحدة إلى الخليج الفارسي، كما حركوا قواتهم البحرية في المنطقة، على ما يبدو من أجل الردع.

من جهته، وُضع الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة على درجة عالية من التأهب الدفاعي.

وقد نُشرت، من بين أمور أُخرى، بطارية دفاع جوي وصواريخ باتريوت في إيلات، ويظهر وجود استثنائي للطائرات الحربية في سماء إسرائيل، وفي كل القطاعات، خلال جزء كبير من ساعات اليوم، بحسب “هآرتس”.

وفي لبنان اشتكى سكان بيروت من تحليق طائرات حربية إسرائيلية في سماء العاصمة بيروت.

ويقول “هرئيل”: يبدو أن إسرائيل تستعد لكبح هجوم محتمل ضدها بواسطة صواريخ وقذائف مدفعية ومسيّرات من جهة التنظيمات التي تعمل بتوجيهات من الإيرانيين.

ويضيف: “حالة التأهب تتعلق بكل الساحات: سوريا، ولبنان في الشمال، والعراق في الشرق، واليمن في الجنوب.”

ويستمر الجهد الإيراني لنشر وسائل قتالية في سوريا وتهريب سلاح إلى حزب الله في لبنان.

وكما ورد في تقرير لـ”هآرتس” في الأيام العشرة الأخيرة وقعت ثلاث هجمات جوية نُسبت إلى إسرائيل ضد أهداف تابعة لإيران وحزب الله والقوات الحكومية في سوريا.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى