القاهرة ـ نورث برس
شكك دبلوماسي مصري، الثلاثاء، في إمكانية صمود اتفاق المصالحة مع قطر، والذي تم توقيعه خلال قمة العلا الخليجية التي انعقدت قبل أيام بالسعودية.
وقال الدبلوماسي المصري، في تصريحات خاصة لنورث برس من القاهرة، إن “ثمة اتفاقات سابقة لم تلتزم بها قطر، وبالتالي يُنظر بنوع من التشكيك في مدى التزام الدوحة بما يتم إقراره.”
وشدد على أن “المسألة ليست مجرد اتفاق تم توقيعه، إذ لابد وأن تتم ترجمة الاتفاق على أرض الواقع، وأن تكون هناك جدية من الجانب القطري بشكل خاص في التنفيذ، من أجل نجاح المصالحة وإتمامها بشكل عملي.”
وانعقدت القمة الخليجية الـ41 في الخامس من هذا الشهر، وذلك في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة مصر، وهي القمة التي تم خلالها توقيع اتفاق المصالحة بين الرباعي العربي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) من جهة، ودولة قطر من جهة أخرى.
وأشار الدبلوماسي المصري إلى أن “المصالحة تمت بالشكل الخارجي أو المراسمي خلال قمة العلا الأخيرة.”
ودعا وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإماراتية أنور قرقاش، الأحد، إلى “خطوات لبناء الثقة” بعدما أحرزته قمة العلا من مصالحة خليجية وإزالة الخلافات بين الأطراف الخليجية.
وأفاد الدبلوماسي المصري بأن هناك العديد من الملفات المفتوحة مع قطر، والتي عليها أن تتحرك بإيجابية فيها خلال الفترة المقبلة، منها “التوقف عن دعم وتمويل العناصر الإرهابية في المنطقة.”
وشهدت الأيام الأخيرة تحركات مؤكدة للتقارب بين الدول الخليجية وقطر، من بينها فتح المجالات الجويّة والبرية التي كانت قد أغلقت مع بدء المقاطعة في أيار/ مايو من العام 2017.
وقررت مصر الثلاثاء، فتح الأجواء أمام الطيران القطري تفعيلاً لبيان قمة العلا.
وعادت الرحلات الجوية بين قطر والسعودية، أمس الاثنين، مع إقلاع طائرة قطرية من الدوحة باتجاه الرياض في رحلة هي الأولى بين البلدين بعد المصالحة التي تم التوصل إليها أخيراً بين الأطراف الخليجية.
وزار وزير المالية القطري مصر لافتتاح مشروع بتمويل قطري على الأراضي المصرية، فيما عُد خطوات لاستعادة العلاقات مع مصر، بينما لا يزال ينظر محللون بمزيد من الشك لتلك التحركات.
وقال الدبلوماسي المصري: إن الدوحة تحركت باتجاه المصلحة “نظراً لأن لديها مصالح ملحة وعاجلة ولا تستطيع تأجيلها، من بينها مسألة فتح حدودها البرية والجوية مع المملكة العربية السعودية.”
كما تسعى لتحقيق مكاسب قبل بطولة كأس العالم المرتقبة، وعليها التعامل بإيجابية مع الخطوات المطلوب تنفيذها والتخلي عن دعم الأجندات المناوئة لدول المنطقة والتي تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط، بحسب الدبلوماسي المصري.