إسطنبول ـ نورث برس
قضى لاجئان سوريان، أمس السبت، بحوادث متفرقة أثناء عملهما في تركيا، ما يرفع حصيلة الضحايا من العمالة السورية جراء إصابات العمل، منذ العام الماضي 2020، وحتى مطلع هذا العام 2021.
ووثق مجلس الصحة والسلامة المهنية التركي خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفاة 207 أشخاص متأثرين بحوادث العمل في أنحاء تركيا بينهم تسعة عمال سوريين.
وتواجه العمالة السورية في تركيا ظروفاً قاسية في ظل غياب قوانين تحميهم أو تعوضهم، في حال تعرضوا لحوادث خطيرة أو فقدوا حياتهم أثناء العمل.
ويرفض أصحاب العمل الأتراك تسجيل العمال السوريين لديهم بشكل نظامي “خوفاً من مطالبتهم بأبسط حقوقهم”.
وتقول إحصاءات رسمية تركية إن نحو /4/ ملايين سوري يعيشون في تركيا.
وذكرت مصادر مهتمة بأوضاع السوريين في تركيا، أن شاباً سورياً يبلغ من العمر (25 عاماً) وهو أبٌ معيل لطفلين، فقد حياته جراء تعرضه لإصابة خطيرة خلال عمله في “منشرة للخشب” في مدينة مانيسا التركية.
وأضافت المصادر لنورث برس، أن الشاب السوري توفي متأثراً بإصابته الخطيرة التي تعرض لها في أجزاء مختلفة من جسده، خلال عمله على آلة لتقطيع الخشب.
وقالت مصادر أخرى، إن “الشاب انزلق وفقد توازنه ما أدى لسقوطه على منشار القص، خلال عمله في أحد ورشات قص الأشجار بولاية مانيسا.”
وأشارت المصادر إلى عجز الفرق الطبية عن إنقاذه بعد أن تم نقله إلى المشفى من مكان عمله، مضيفين أنه تم فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.
وقالت المصادر ذاتها، بأن شاباً سورياً آخر قضى خلال عمله في الإنشاءات بمنطقة “غازي عثمان باشا” في إسطنبول.
وأضافت: “الشاب السوري هو أب معيل لأربعة أطفال، فقد حياته جراء سقوطه من الطابق الخامس أثناء تأمين قوت عيش لأطفاله، خلال عمله في الإنشاءات بحي غازي عثمان باشا في إسطنبول.”
وأواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لقي لاجئ سوري يعمل في أحد الأفران بمدينة إسطنبول التركية، حتفه جراء تعرضه لصعقة كهربائية خلال ساعات العمل.
وعمل صاحب العمل التركي حينها، على تزييف سبب الوفاة للتهرب من تحمل المسؤولية.
وذكرت مصادر مهتمة بالشأن التركي، أن الشاب السوري “سمير صلاح موصللي والملقب (يعقوب) توفي جراء إصابته بتيار كهربائي أثناء عمله في أحد أفران مدينة إسطنبول”.
وأشارت المصادر إلى أن أصدقاء الشاب وأقاربه طالبوا الجهات السورية والتركية، إجراء التحقيق اللازم والتحقق من كاميرات المراقبة وإحضار أصدقائه بالعمل كشهود لتأكيد سبب الوفاة الحقيقي، منعاً من ضياع حق الشاب السوري المتوفى.
وقال همام الشامي، وهو ناشط مهتم بأمور السوريين في تركيا، والذي يدرس الصحافة في إحدى جامعات إسطنبول: إن “مسؤولية الجهات الرسمية التركية من حيث المراقبة ليس فقط على الأوراق الرسمية ومكان إقامة العامل.”
وأضاف لنورث برس: “يجب على تلك السلطات الرقابة أيضاً على أصحاب العمل والظروف التي يعمل بها السوريون خاصة في المعامل الكبيرة أو المناطق النائية”.