اللاذقية – نورث برس
استخدم سكان في اللاذقية غربي سوريا، مؤخراً، بعض الأواني المنزلية من بينها “طناجر الطبخ”، لتعبئة مادة مازوت التدفئة المخصصة لكل عائلة.
وشهدت مناطق سيطرة الحكومة عدة أزمات وطوابير، شكلت عبئاً مضافاً إلى أعباء الحياة المعيشية، بدأت من “طابور الخبز” وليس انتهاءاً بـ”طابور المحروقات”.
وتزيد أزمة مازوت التدفئة من معاناة سكان في محافظة اللاذقية عمقاً واتساعاً.
وقالت “خديجة” ربة منزل، من حي قنينص في اللاذقية، لنورث برس: إنهم استخدموا “التنك” و”الطناجر” القديمة لتعبئة المازوت بدلاً من البيدونات.
وبررت تقارير إعلامية موالية، اعتماد الناس على “طناجر الطبخ” في تعبئة المازوت بأنه نتيجة ارتفاع أسعار البيدونات سعة 20 ليتراً لتتراوح بين 3500 حتى 8 آلاف ليرة بحسب النوعية.
ولم تقتصر أزمة المازوت عند “طناجر الطبخ”، بل تعدتها لانتشار ظاهرة “شراء الدور”، ولكن بشروط وأسعار تتفاوت ما بين قبل أو أثناء الحجز، تبدأ من 1500 ليرة.
وقالت علياء بكر متقاعدة ومريضة من سكان اللاذقية، لنورث برس: إنها اضطرت لدفع مبلغ 1500، ليرة لشاب من أجل حجز دور لها على المازوت.
واتهم سكان باللاذقية “البطاقة الذكية”، بالمشروع “الفاشل”. واعتبروا أن إخفاق هذه الآلية يستدعي إعادة النظر في حقيقة ذكائها واستغباء المواطن على طوابير لم تكن قبل اختراعها.
وقال علي عياش، (اسم مستعار لدكتور متقاعد بجامعة تشرين)، لنورث برس، بلهجة ساخرة: “الحكومة صرحت، والطوابير تكذب تصريحاتها.”
وأضاف: “بالمقابل ما زالت طوابير المازوت هي الصورة السائدة في شوارع وأحياء اللاذقية.”
وكشف سنان بدور مدير فرع محروقات اللاذقية، عن أن “كمية مازوت التدفئة الموزعة حتى الأربعاء الماضي، بلغت ما يقارب 14.5، ليتر.”
وأشار إلى أن ما وزِّع على البطاقة الذكية في جبلة بلغ 5.202، مليون ليتر وفي القرداحة 3.349، ملايين ليتر، أما في مدينة اللاذقية وريفها 4.336 ملايين ليتر، والحفة وريفها فبلغ التوزيع 1.899 مليون ليتر.
ولكن مصدراً محلياً من مشرفة الساموك، تبعد عن اللاذقية 13كم، قال لنورث برس: إن “صهريج المازوت أفرغ نصف حمولته لمسؤولي الحزب بالقرية.”
وأشار إلى أن “نصف سكان القرية لم يحصلوا على مخصصاتهم من المادة.”
وفي حي الزقزقانية القريب من جامعة تشرين باللاذقية، قالت “جمانة”، (ربة منزل): إن “أغلبية البناية التي تسكنها لم يحصلوا على مازوت التدفئة.”
وأضافت: “زوجي انتظم في طابور المازوت ثماني ساعات وعاد خالي الوفاض، لأن التوزيع كان قد انتهى.”