رام الله ـ نورث برس
كشف مسؤول في السلطة الفلسطينية، الخميس، أن أحد أسباب ليونة حركة حماس فيما يخص إجراء الانتخابات العامة والتنازل عن شرط تزامنيتها، هو رسالة وصلتها عبر دولة قطر من فريق الرئيس الأميركي جو بايدن.
وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، لنورث برس، إن الرسالة تشير إلى أن إدارة بايدن لن تتعامل مع جماعة “الإخوان المسلمين” كما كان الحال عليه إبان إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وأشار إلى أن التعامل مع “الإخوان” سيكون من منظور حقوق الإنسان فقط، ومع حماس كـ”حركة إرهابية” ما لم تعترف بإسرائيل وتوافق على شروط الرباعية الدولية فيما يخص عملية السلام وحل الدولتين.
وبحسب المسؤول الفلسطيني، فإن الإخوان المسلمين عموماً وحماس خاصة أدركوا أنه لا يمكن التعويل على تعامل سياسي مختلف معها خلال عهد بايدن.
وأشار إلى أن هذا الإدراك، “دفع حماس إلى الموافقة على إجراء الانتخابات العامة وفق مبدأ التتابع على ضوء المتغيرات الإقليمية ونتيجة الانتخابات الأميركية.”
وفي السياق، قال المسؤول إن تركيا وقطر قامتا بالضغط على حماس للقبول بمبدأ تتابعية الانتخابات.
وجاء ذلك، في محاولة منهما لإظهار نفسيهما (الدوحة وأنقرة) أنهما ليسا في فلك إيران بل تختلفان عنها وأنه يمكن لهما لعب دور إقليمي ميسر وخافض للتوتر بالمنطقة.
ومن جانب آخر، كشف إيلي كوهين وزير الاستخبارات الإسرائيلي، عن عدد الدول العربية والإسلامية التي تجري بلاده معها اتصالات، تمهيدا لتطبيع العلاقات.
وقال كوهين، تعليقاً على اتفاقات التطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع دول عربية خلال الشهور الأربعة الأخيرة من العام الماضي: “نحن نشهد تغييراً إقليمياً، شهدنا اتفاقيات مع الإمارات، المغرب، البحرين والسودان.”
وأضاف في حوار مع قناة “”i24news الإسرائيلية: “نحن على اتصال مع 6 أو 7 دول في إفريقيا، والخليج وشرق أسيا. دول إسلامية وعربية.”
وأشار إلى أن تلك الدول “تفهم أن دولة إسرائيل شريك، وهي شريكتهم بالاستقرار الإقليمي، وشريك في تحالف أمني قوي وهام. مع إمكانيات اقتصادية غير مسبوقة.”
وقال الوزير الإسرائيلي: “إن استمرت السياسة الأميركية الحالية، فإننا بدون شك سنشهد مزيداً من اتفاقيات السلام”.
وقال أيضاً في رسالة وجهها إلى الرئيس المنتخب جو بايدن: “إن أردنا الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، والتقدم بمزيد من اتفاقيات السلام، من المهم أن تستمر السياسة الأميركية الحالية ضد إيران”.
وأشار كوهين في رسالته إلى بايدن: “رئيسك (أوباما حيث كان بايدن نائباً له) والأشخاص الذين عينتهم الآن لم يقوموا بشيء جيد للمنطقة خلال السنوات الثماني، على عكس الشخص الذي تكرهونه جميعا.” في إشارة إلى ترامب.