مخاوف إسرائيلية من تزايد قدرات الحوثيين في اليمن

رام الله ـ نورث برس

تحدثت تقارير إسرائيلية في الآونة الأخيرة، عن مخاوف لدى إسرائيل من تعاظم قدرات جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران في اليمن.

وقال يوني بن مناحيم، محلل سياسي إسرائيلي في مقال نشره في موقع “المركز”: إن الجهات الأمنية في إسرائيل تنظر بقلق كبير إلى تعاظم قوة الحوثيين في اليمن باعتبار “أنهم تحولوا إلى وكيل لإيران في اليمن.”

وتقول الدوائر الأمنية الإسرائيلية إن عملية التعاظم العسكري للحوثيين في اليمن مستمرة منذ عدة سنوات.

وأشارت إلى أن “إيران تهرّب كميات كبيرة من السلاح إلى اليمن عن طريق البحر، وترسل إليه خبراء عسكريين لتحسين تكنولوجيا إنتاج صواريخ بعيدة المدى ودقيقة، وأيضاً مسيّرات دقيقة للمتمردين في اليمن.”

وتضيف الدوائر أن “هذا السلاح موجّه حالياً ضد السعودية، لكن الحوثيين سبق أن هددوا في الماضي باستخدامه ضد إسرائيل.”

ويشير إلى أن الحوثيين “يستخدمون ألغاماً بحرية وسفناً مفخخة صغيرة للقيام بتفجيرات انتحارية ضد سفن كبيرة.”

وتشدد الصحافة الإسرائيلية على أن واشنطن وتل أبيب، تعملان بصورة مشتركة وسراً في وسط البحر على إحباط تهريب سلاح إيراني عبر البحر إلى الحوثيين في اليمن، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية بينهما.

وتضيف: “حقيقة أن إسرائيل أرسلت مؤخراً، غواصة إلى البحر الأحمر لتقديم رد عسكري على تهديد الحوثيين في اليمن تدل على التخوف الكبير في المؤسسة الأمنية.”

وتتخوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من فتح جبهة جديدة في مواجهة إيران في اليمن. إذ تسيطر إيران فعلياً على صنعاء بواسطة الحوثيين.

كما تسيطر أيضاً على عواصم عربية، مثل دمشق وبيروت وبغداد، بواسطة وكلائها، بحسب الصحافة الإسرائيلية.

وبحسب المحلل السياسي الإسرائيلي يوني بن مناحيم، فإن السعوديين يواجهون صعوبة كبيرة من الناحية العسكرية لحسم الحرب في اليمن لمصلحتهم.

وقال: هم الآن في سباق مع الزمن إزاء الإدارة الأميركية فيما يتعلق بتصنيف الحوثيين “كتنظيم إرهابي”، بينما يتّكل الحوثيون على بايدن الذي لا يؤيد المملكة السعودية.

وتعتقد الدوائر الأمنية والسياسية في تل أبيب أن سياسة جو بايدن إزاء اليمن والحوثيين تؤثر في إسرائيل.

وتقدر الدوائر أنه سيكون من الصعب على إسرائيل أن تتحرك ضد الحوثيين في اليمن إذا هاجموا أهدافاً إسرائيلية في البحر الأحمر من دون الحصول على موافقة إدارة بايدن.

وتعتبر هذه الدوائر أن “السياسة المتساهلة” المتوقعة للرئيس الجديد إزاء إيران، في تقدير جهات سياسية إسرائيلية، ستشجع فقط العمليات الهجومية لوكلاء إيران في الشرق الأوسط.

وتلك السياسة، بحسب الدوائر الأمنية الإسرائيلية، ستحول اليمن إلى جبهة إضافية ستضطر إسرائيل إلى مواجهتها في المواجهة مع إيران، على الرغم من بعدها الجغرافي الكبير.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد