بعد الاستهدافات.. سكان شمال شرقي سوريا بدمشق يتخوفون من قطع الطرق المؤدية لمناطقهم

دمشق – نورث برس

تخوّف سكان من شمال شرقي سوريا يقيمون في دمشق، الثلاثاء، من قطع الطرق البرية الواصلة إلى مناطقهم، وبقية المحافظات السورية بعد الهجمات التي طالت حافلات تقلُّ مدنيين وعسكريين.

وشهدت الأيام القليلة الماضية، استهدافين لحافلات كانت تقل مدنيين وعسكريين، أحدهما كان على طريق دير الزور والآخر استهدف بولمانات لنقل الركاب في أطراف حماة.

وأعرب “أبو حسن” من مدينة الميادين ومقيم في حي التجارة بدمشق: عن أسفه من الحوادث التي تتعرض لها بولمانات وباصات نقل الركاب على الطرق الواصلة مع المناطق الشرقية التي أسفرت عن وقوع ضحايا.

ورأى “أبو حسن” أن “استهداف الطرق الواصلة إلى المناطق الشرقية والشمالية الشرقية هي بداية مرحلة جديدة من الصراع السوري يدفع المدنيون الجزء الأكبر من ضريبته.”

وقال لنورث برس: “يبدو أننا أقبلنا على مرحلة قطع الطرق الواصلة بين المحافظات السورية خاصة الشرقية والشمالية الشرقية.”

وأضاف: “هذا يذكرنا بمعاناتنا من قطع تلك الطرق إبان سيطرة داعش والجماعات المسلحة على الرقة ومناطق كبيرة من دير الزور.”

واستهدف هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، نهاية الشهر الماضي، ثلاث حافلات في منطقة كباكب على طريق دير الزور – تدمر تقل عسكريين تابعين للحكومة السورية.

وأسفر الهجوم عن مقتل قرابة 40 عنصراً من القوات الحكومية وإصابة آخرين.

وبعد الاستهداف الأول على طريق دير الزور ـ تدمر، بأيام، لقي تسعة أشخاص مصرعهم وجرح آخرون، بهجوم نفذه مسلحون مجهولين استهدف بولمانات لنقل الركاب على طريق أثريا – السلمية على الحدود الإدارية لمحافظة حماة.

وقال محمد طارق كريشاتي محافظ حماة، الأحد الماضي، في اتصال مع قناة سوريا الإخبارية: إن “تسعة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون، إثر استهداف ثلاث بولمانات وعدة صهاريج، على طريق أثريا ـ السلمية، من قبل إرهابيين”، حسب وصفه.

وأدت العمليات العسكرية التركية المدعومة بفصائل المعارضة السورية إلى وقف حركة السير على طريق M4 الدولي بين حسكة وحلب قرابة شهر ليُعاد، السبت، استئناف الحركة من جديد.

وقالت سهى الجاسم، وهو اسم مستعار لمحامية من مدينة دير الزور، أن “استهداف الطرق الواصلة إلى المناطق الشرقية غايته في الدرجة الأولى وقف حركة العبور من وإلى المنطقة.”

وأضافت أنه “بغض النظر عن المستفيدين من وقف حركة المرور في تلك الطرق، لدينا مخاوف من قطع أوصالنا مع عائلاتنا وأقاربنا المقيمين في شمال وشرقي سوريا كما حدث خلال الأعوام الماضية.”

إعداد: وحيد العطار ـ تحرير: إحسان الخالد